
ثارت ثائرة وزير التربية الخالد المُخلد في المنصب بعد إعلان – تايمز- للتعليم العالي قائمة أحسن مئتي جامعة في العالم فاتصل مُحتجا لدى اللجنة في لندن وحوّلته السكرتيرة إلى أحد أعضاء اللجنة وجرى بينهما هذا الحديث الهاتفي:
بن بوزيد: شكون معايا؟
الدكتور البريطاني: أنت المتصل، تأدّب.. who is this?من معي؟
بن بوزيد، أنا وزير التربية الجزائري الذي أحدثَ ثورة في المدارس الجزائرية هذا العام، بل ثورتين، إحداهما زرقاء والأخرى وردية، وأنا عميد الوزراء في بلدي، هل تعرفتَ عليّ؟
الدكتور: لايهم ماذا تريد؟ أنا مشغول جدا..
بن بوزيد: أنا أتصل مُحتجا وغاضبا وساخطا في نفس الوقت
الدكتور: لاداعي للاحتجاج فنحن توصّلنا إلى ترتيب الجامعات على أسس علمية ودقيقة ولم تحتج على هذا التصنيف أي دولة في العالم، لنزاهة اللجنة واستقامتها وإن كنتَ تعارض هذه النتيجة لأن جامعاتك لم تدخل ترتيب هذا العام، فشمّر على ساعديك واعمل لمصلحة بلدك بدل الاحتجاج وإلقاء اللوم على نظرية المؤامرة، لأن جامعاتك خارج كل المقاييس العلمية و العالمية ولا يمكن تصنيفها حتى ضمن ألف جامعة تصلح للتدريس، والدليل على كلامي أن ابنتك المصونة تدرس عندنا في لندن

بن بوزيد: حاشا لله لم أقصد هذا ..فلتذهب الجامعات والمؤسسات الجزائرية إلى الجحيم. هذا آخر هَمّي، أنا اتصلت بسيادتكم لأحتجّ على تصنيفكم معهد ماساتشوتس للتكنولوجيا Massachusetts Institute of Technology في المركز التاسع عالميا وهذا من شأنه أن يهدد أمن واستقرار الحكم في الجزائر …
الدكتور مقاطعا: ومادخل هذا المعهد في زعزعة العرش عندكم؟
بن بوزيد: كل مافي الأمر سيدي المحترم أنه هناك مُشوشا وحاقدا علينا كان قد تخرّج من ذلك المعهد قبل سنوات بدرجة جيد جدا، وهو يعيش الآن في جنيف ويقول لأتباعه إن الجَهَلة والأمّيين يتلاعبون بمصيركم ومصير أبنائكم، أما تصنيف سيادتكم للمعهد في هذه المرتبة المتقدمة من شأنه أن يزيد من أتباعه وسيحاربوننا بما يسمّونه الحكم الراشد عفوا الرشاد ..آه عفوا الإرشاد… المهم … أرجوك يادكتور تصرّف قبل أن تقع الفاس في الراس ولاتفضحنا أمام العالم، فنحن لاقبَل لنا بالتصنيفات العالمية (حنا تْحاتَة)…ألغوا المعهد من القائمة و(التْشيبة) ستصلك عبر الواستارن يونيون ..ادهن السّير إيسير ياخوووو..
الدكتور، أضطر الآن لقطع المكالمة، فهناك من أهمّ منك على الخط الثاني.

أما عن مسألة فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما بجائزة نوبل للسلام، فهذا ما أثار سُخط الوزير ولد عباس (بروماس) حيث اتصل مذعورا برئيس اللجنة وحاول أن يعاتبه عبر الهاتف، قائلا: ألم يعجبك أيٌّ من الجزائريين الذين ترشحوا للجائزة – كُلهُم جاوك على العين العورة-
الرئيس: آسف، أمامي قائمة الترشيحات وأؤكد لك بأنه يوجد في القائمة شخص واحد فقط يحمل الجنسية الجزائرية وهذا الشخص نحترمه كثيرا وعمل لسنوات في مجال إحقاق الحق ومساعدة المظلومين لكنه لم يتفوق في النقاط على منافسين أقوى !
ولد بروماس: قُلّي بربك ما اسمه؟ لأن الأبطال الذين أسهموا في إحلال السلام على المستوى الوطني والإقليمي كثيرون عندنا، وهم يتصدرون صفحات جرائدنا الرائدة والمستقلة، أتريدني أن أتلوَ عليك قائمة أبطالنا؟ عندنا حسان حطاب ومدني مزراق، وموح ليفيي وموح فليشة وموح الطوليي ورابح نابولي … من هو سيدي الرئيس؟

الرئيس: بما أنك تقول إنك وزير جزائري فلا أستطيع أن أبوح لك باسمه .. ولد بروماس مرتبكا: لماذا؟ فنحن نحمل نفس الجنسية؟
الرئيس: هذا صحيح لكن للأسف فهذا القاضي الجزائري رشّحتْه دولة أخرى هي كمبودجيا! انقطع الخط….
وهنا وصلة الترتيب الذي قامت به تايمز للتعليم العالي وتصنيف أحسن مئتي جامعة في العالم، التي لا تضم ولا دولة عربية واحدة.
http://www.timeshighereducation.co.uk/Rankings2009-Top200.html











