الجزائر، نوبل للسلام وأحسن جامعة في العالم

أكتوبر 9, 2009 بواسطة sbous

phone

ثارت ثائرة وزير التربية الخالد المُخلد في المنصب بعد إعلان – تايمز- للتعليم العالي قائمة أحسن مئتي جامعة في العالم فاتصل مُحتجا لدى اللجنة في لندن وحوّلته السكرتيرة إلى أحد أعضاء اللجنة وجرى بينهما هذا الحديث الهاتفي:

بن بوزيد: شكون معايا؟

الدكتور البريطاني: أنت المتصل، تأدّب.. who is this?من معي؟

بن بوزيد، أنا وزير التربية الجزائري الذي أحدثَ ثورة في المدارس الجزائرية هذا العام، بل ثورتين، إحداهما زرقاء والأخرى وردية، وأنا عميد الوزراء في بلدي، هل تعرفتَ عليّ؟

الدكتور: لايهم ماذا تريد؟ أنا مشغول جدا..

بن بوزيد: أنا أتصل مُحتجا وغاضبا وساخطا في نفس الوقت

الدكتور: لاداعي للاحتجاج فنحن توصّلنا إلى ترتيب الجامعات على أسس علمية ودقيقة ولم تحتج على هذا التصنيف أي دولة في العالم، لنزاهة اللجنة واستقامتها وإن كنتَ تعارض هذه النتيجة لأن جامعاتك لم تدخل ترتيب هذا العام، فشمّر على ساعديك واعمل لمصلحة بلدك بدل الاحتجاج وإلقاء اللوم على نظرية المؤامرة، لأن جامعاتك خارج كل المقاييس العلمية و العالمية ولا يمكن تصنيفها حتى ضمن ألف جامعة تصلح للتدريس، والدليل على كلامي أن ابنتك المصونة تدرس عندنا في لندن

algerian school

 بن بوزيد: حاشا لله لم أقصد هذا ..فلتذهب الجامعات والمؤسسات الجزائرية إلى الجحيم. هذا آخر هَمّي، أنا اتصلت بسيادتكم لأحتجّ على تصنيفكم معهد ماساتشوتس للتكنولوجيا Massachusetts Institute of Technology في المركز التاسع عالميا وهذا من شأنه أن يهدد أمن واستقرار الحكم في الجزائر …

الدكتور مقاطعا: ومادخل هذا المعهد في زعزعة العرش عندكم؟

بن بوزيد: كل مافي الأمر سيدي المحترم أنه هناك مُشوشا وحاقدا علينا كان قد تخرّج من ذلك المعهد قبل سنوات بدرجة جيد جدا، وهو يعيش الآن في جنيف ويقول لأتباعه إن الجَهَلة والأمّيين يتلاعبون بمصيركم ومصير أبنائكم، أما تصنيف سيادتكم للمعهد في هذه المرتبة المتقدمة من شأنه أن يزيد من أتباعه وسيحاربوننا بما يسمّونه الحكم الراشد عفوا الرشاد ..آه عفوا الإرشاد… المهم … أرجوك يادكتور تصرّف قبل أن تقع الفاس في الراس ولاتفضحنا أمام العالم، فنحن لاقبَل لنا بالتصنيفات العالمية (حنا تْحاتَة)…ألغوا المعهد من القائمة و(التْشيبة) ستصلك عبر الواستارن يونيون ..ادهن السّير إيسير ياخوووو..

الدكتور، أضطر الآن لقطع المكالمة، فهناك من أهمّ منك على الخط الثاني.

nobel prize 2009

 أما عن مسألة فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما بجائزة نوبل للسلام، فهذا ما أثار سُخط الوزير ولد عباس (بروماس) حيث اتصل مذعورا برئيس اللجنة وحاول أن يعاتبه عبر الهاتف، قائلا: ألم يعجبك أيٌّ من الجزائريين الذين ترشحوا للجائزة – كُلهُم جاوك على العين العورة-

الرئيس: آسف، أمامي قائمة الترشيحات وأؤكد لك بأنه يوجد في القائمة شخص واحد فقط يحمل الجنسية الجزائرية وهذا الشخص نحترمه كثيرا وعمل لسنوات في مجال إحقاق الحق ومساعدة المظلومين لكنه لم يتفوق في النقاط على منافسين أقوى !

ولد بروماس: قُلّي بربك ما اسمه؟ لأن الأبطال الذين أسهموا في إحلال السلام على المستوى الوطني والإقليمي كثيرون عندنا، وهم يتصدرون صفحات جرائدنا الرائدة والمستقلة، أتريدني أن أتلوَ عليك قائمة أبطالنا؟ عندنا حسان حطاب ومدني مزراق، وموح ليفيي وموح فليشة وموح الطوليي ورابح نابولي … من هو سيدي الرئيس؟

terroriste

الرئيس: بما أنك تقول إنك وزير جزائري فلا أستطيع أن أبوح لك باسمه .. ولد بروماس مرتبكا: لماذا؟ فنحن نحمل نفس الجنسية؟

الرئيس: هذا صحيح لكن للأسف فهذا القاضي الجزائري رشّحتْه دولة أخرى هي كمبودجيا! انقطع الخط….

وهنا وصلة الترتيب الذي قامت به تايمز للتعليم العالي وتصنيف أحسن مئتي جامعة في العالم، التي لا تضم ولا دولة عربية واحدة.

http://www.timeshighereducation.co.uk/Rankings2009-Top200.html

في ذكرى انتفاضة أكتوبر 88

أكتوبر 6, 2009 بواسطة sbous

emeutes octobre 1988

حدث هذا قبل إحدى وعشرين سنة، في الأسبوع الأول من أكتوبرعام 1988 . أجنحةٌ في النظام الجزائري خططت للانقلاب على أجنحة أخرى، هذه الأخيرة بدورها استماتت أمام ما اعتبرته مؤامرة للاستيلاء على الحكم، فاستُعمل الإسلاميون لتغذية غليان الشارع ثم خرجت الأوضاع عن السيطرة في الجزائر التي دخلت في دوامة العنف والفوضى ولم تخرج منها بعد. هاهو النظام الغبي يحاول تكرار نفس السيناريو، لكن متى؟ في القرن الواحد والعشرين وبعد أن دخل غرفة الإنعاش.

·        ليس من باب الصدفة أن….

تتحدث إحدى الجرائد الجزائرية  عن سيناريو إبعاد رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحي إلى سفارة الجزائر في باريس ليختلي جماعة المرادية بتقسيم كعكة الخلافة (خلوة شرعية)، وتُلمّحَ الجريدة إلى  الهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث الحراك السياسي مُجمّد في البلاد إلى حين إتمام الطبخة وتقديمها إلى الرأي العام المحلي في شكل حزب جديد يولد في صورة رضيعٍ منغولي على  مُحيّاه موستاش مكسيكي عريض، عَرضَ المسافة بين المرادية والكي دورسيه.

HARAGA

·        وليس  باب من الصدفة…

أن تنفرد صحيفة أخرى  وُلدت ب(شلاغم)  في ضخامة موستاش صاحبنا المكسيكي وتفرّعت وتفرعَنَت  كي تؤتي أُُكلها في مثل هذه الظروف والمناسبات، – أن تنفرد بلقاء مع رئيس الحكومة الأسبق عبد الحميد الإبراهيمي ليتحدث من خلالها  عن الأسباب التي أدت إلى أحداث أكتوبر ثمانية وثمانين ويتّهم جهاتٍ ويُبرّئ أخرى ثم يصل إلى خلاصة مفادها: أن الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد كان ضحية مؤامرة محبوكة بدقة من طرف صُناع القرار الفعليين.

ماقاله الإبراهيمي عن تلك الفترة وعن تجنيد عباسي مدني وعلي بلحاج من طرف صُنّاع القرار (آنذاك إلى يومنا هذا) لتأليب الشارع على قصر المرادية يعرفه المبتدئ في العمل السياسي وتعرفه تلك المرأة  الحامل التي هربت في جنح الليل مع شباب بني صاف في البوطي (القارب) إلى جزر البليارقبل أن تقع في قبضة بَحّارتنا الأشاوس.

abdelhamid elibrahimi

لكن وفي قراءةٍ  متأنية بين السطور لتصريحات الإبراهيمي، نفهم  بأن (الشْطيطْحة- كْلاب) التي طُبخت في أكتوبر88 يُعاد تحضيرها في نهاية 2009 لكن بتوابل ونكهة مغايرة (لاحظوا هنا إعادة تكرار و اجترار نفس السيناريو). وإذا علمنا بأن الإبراهيمي نفسه صرح قبل أشهر لإحدى الجرائد  وقال إنه استفاد من قانون العفو والمصالحة وسيعود إلى الجزائر قريبا وسيبتعد عن ممارسة السحر الأسود (السياسة على الطريقة الجزائرية)، وأن صاحب فضيحة ال 26 مليار دولار المنهوبة، مُنع من الحصول على جواز سفره الجزائري رغم استفادته من قانون العفو، فإن رسالته المُشفّرة تدخل في نطاق تحذير الشعب المسكين من مغبّة التظاهر وإثارة الشغب في وجه من منَحَه العفو  لأن التظاهر سيكون بتخطيطٍ خفيٍّ من أولئك الذين منعوه من الرجوع إلى الجزائر.(خلّوه يرجَع أوديرو رايكُم).

وهنا أودّ أن أوضّح نقطتين مهمتين،

أولهما، أن الإبراهيمي مايزال يخضع لابتزاز  جماعات النظام، وهو يعلم ذلك جيدا ولا يمانع في ذلك. خصوصا وأنه أصبح في أرذل العمر والنوستالجيا دفعتْه بحكم الزمن الذي قضّاه بعيدا عن الجزائر إلى ممارسة هذا الفعل، وكُلّهُ أملٌ في أن يلبس العباءة البيضاء ويفرك السّبحة قبل أن يموت موتةً هنيئةً ومحترمةً في أحضان الوطن (هنا بالمعنى الجغرافي وليس الوجداني).

ثانيهما، أن الرسائل المُشفّرة التي كثُر عددها هذه الأيام تُبث في صفحات الجرائد المُعربة. بمعنى أن الأجنحة المتصارعة على مستقبل الحكم، بصدد دفع الشارع إلى الفوضى أو الفوضى إلى الشارع، لكن في المقابل، هناك عُصب سياسية تحول دون ذلك لتمرير خطتها في هدوء، من خلال مخاطبة شرائح عريضة من الجزائريين باللغة التي يفهمونها. لأن الأجنحة المتصارعة عادة ما تستعمل الصحف الناطقة بالفرنسية للإيحاء لبعضها البعض. ولتأكيد وصول الرسالة إلى هذه الشرائح التي لايقرأ أغلبُها! فقد اتجه الإبراهيمي إلى إحدى الفضائيات العربية التي يتابعها الجزائريون مُردّدا عليهم تلك الأسطوانة.

Caricature-p32-elkhabar_copy73

·        وليس من باب الصدفة….

أن يُخصّص أحد الصحافيين عموده اليومي، للفساد المالي الذي يعمل حسب رأيه لإفساد طبخة الحُكم التي سماها الهوشة (بتعبير الBTS ، تهاوشَ، يتهاوشُ،هوشة، وأبو الهوشات) التي ستُفسد الاتفاق الحاصل بين أصحاب القرار وبين الرئيس.( بمعنى آخر بين ال BTS القديم والBTS الجديد) . وحرف (T) يُمكن أن يُنطقَ ‘تبسة‘ كما يُنطق في رواية أخرى مُتّفقٍ عليها  ‘تلمسان‘.

كلّ الدلائل والقرائن تشير إلى احتضار النظام المتهالك، حيث استنفذ جميع أوراقه وقد جرّب كل الوسائل اللاشرعية لتمديد عمره الذي انتهى. ليس بفعل غزوات المعارضة التي تاهت ودُّجّنت وإنما بفعل عوامل التعرية التي يفرضها الزمن. وإذا أخذنا بأقوال الشيخ ماركس(المشيخة في العُمر)، بأن أي نظام سياسي حتى وإن كان قويا يحمل في طياته بذرة فنائه، فإن المافيا التي تغلغلت في اقتصادنا بنشاط الحاويات (حاويات الميناء لهم، وحاويات القمامة للشعب) وفي كل مفاصل الدولة التي لم تقم بعدُ، هي بذرة الفناء التي ستُعجّل بسقوط النظام.

geneve

كنت قبل أسبوع في جنيف، وقد أخذني بعض الزملاء المرضى بالسياسة (فارغين شْغُل وحاقدين) في جولة على البحيرة الجميلة التي تتوسط المدينة وأشاروا إلى الفنادق الفخمة المُطلة على مياهها. وأطلقوا العنان لألسنتهم الطويلة، هذا الفندق الفخم يعشقه الجنرال الفلاني، وفي الأوتيل الآخر قضى المسؤول الفلاني فترة الصيف، والوزير الفلاني اشترى فيلا ويختا.. وهكذا..استرسلوا، قبل أن ينبهوني إلى أن  الجميع قفل عائدا إلى الجزائر. سألتُهم لماذا عاد الجميع؟ فتحدثوا عن سيناريو الهوشة (هذه المرة، أمُّ هوشات على وزن أمّ المعارك)، التي بدأت رائحتها النتنة تفوح على أعمدة الصحف الحرة، المتحررة والمُستقلة جدا.

النظام يحتضر، في حين أن البديل الديموقراطي الذي تطمئنُ إليه الجزائر غير موجود ! وإن كان موجودا، فهو يختبئ وراء أبواب الجامعات والمعاهد ومنظمات حقوق الإنسان  في لندن وباريس وبروكسل وفي جنيف، إنه فقط يكتفي بمراقبة الملايين التي يصرفها السّراق على الفنادق والملاهي ونوادي القمار وعلى شراء شهاداتٍ من جامعاتٍ من الدرجة العاشرة لأبنائهم، لعلهم يضمنون تدفق أموال النفط و لو بعد حين.

paolo coelho eleven minutes

كُلما تجوّلتُ في جنيف، كلّما تذكرت رواية الكاتب البرازيلي باولو كويلهو (إحدى عشرة دقيقة-Eleven minutes) هذه الرواية كتبها –باولو- عن بنات الليل في تلك المدينة السويسرية الغنية بأموال ناهبي ثروات شعوبهم. والإحدى عشرة دقيقة التي تحدث عنها في  الرواية هي المعدّل الزمني لشهوة الإنسان حتى بلوغها الذروة. فها هو صاحب العرش يحتفل بعيد ميلادها العاشر، فهل سيُنهي صُنّاع القرار شهوته قبل بلوغها الحادي عشر؟

صناع القرار، ليس الذين يركبون عقولكم ياجماعة … إنه الشعب، الذي تتحطم أمامه أعتى الأنظمة وليس العكس، وذلك التفكير الاتكالي هو السبب الأول الكامن وراء كل مآسينا.

سليمان بوصوفه

 

 


Add other email accounts to Hotmail in 3 easy steps. Find out how.

عن الشاب خالد وتهجير المغاربة

سبتمبر 25, 2009 بواسطة sbous

khaled

عندما تُكمّم أفواه المثقفين وتُسجنُ أقلام المبدعين وتُحاصر المبادرات السياسية الجادة، يُفتي الشاب خالد في السياسة والتاريخ ويجتهد الشاب رضا الطلياني في مغربية الصحراء ويصبح الشاب مامي ناطقا باسم الرئيس أمام بوابة مستشفى فال دوغلاس قبل أن ينتهي وراء بوابة سجن لاسونتي . وعندما يفتي الشاب خالد في السياسة تنتشر فتواه بسرعة البرق على إيقاع أغنية (زين واحد ماهوش اثنين، من مراكش إلى البحرين). وهذا ما حدث مع فتاوى جواز إرضاع الكبير والتبرّك ببول الرسول وإهدار دم ميكي ماوس، لأنها فتاوى تثير الشفقة أكثر مما تستفز العقل.

homar

 تساءلتُ متابعا ردود الأفعال على تصريحات خالد حول تهجير المغاربة من الجزائر؟ لماذا تصبّ السيدة حدة حزام – من على منبرها في جريدة الفجر- جام غضبها على الشاب خالد، وتقول إنه حمار ينهق، ولماذا تنزل جريدة الوطن الناطقة بالفرنسية بمستواها إلى درك تخوين الشاب خالد وتصفه بالعميل للوبيات ودول أجنبية. الحمار من المفترض أن لا يفاجئنا إذا نهق، فهذا صوته وله الحق في النهيق! فالعيب كل العيب على صاحب الحمار إذا نهق، ولم يُثر فينا ما أثاره الحمار من انزعاج واشمئزاز. فصاحب الحمار ينهق ومايزال منذ عام 1962، ولم يُحرك فينا ساكنا. فمنّا من اعتبر النهيق تغريدا أو زئيرا ومنّا من صمت ومازال صامتا: إما مُستفيدا أو مُستكينا ومنبطحا.

منتقدو الشاب خالد، مَثَلُهم كمَثَل من يكتب مقالا ينتقد فيه الشباب الذي يرمي بنفسه في البحر هاربا من جحيم العيش في بلده، أو كمثل القاضي الذي يحكم بسجن سارق حافظة النقود مدة ستة أشهر ويقضي بسجن مختلسي المليارات من البنوك ثلاث سنوات أو أقل.

reda taliani

منتقدو الشاب خالد، لم يجدوا اعوجاجا واحدا ليُقوّموه في بلد المآسي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفكرية، غير تصريحات مغنّ يقول عن نفسه، إنه خريج الكباريهات والشوارع. ورغم كل هذا فقد تمكن خالد انطلاقا من فرنسا من أن يوصل الأغنية الجزائرية إلى العالمية وفَعل ما لم يفعله – صاحب الحمار- على مدى عقود. قد نختلف حول مايقدمه، إن كان فنّا أو كلمات يهذي بها، إلا أنه حسب المثل الشعبي (هذا ما حلْبَتْ) هذا ما استطاع أن يقدمه خالدنا، لأن -صاحبه- وبكل بساطة يرفض الإبداع ويمقت الذكاء ويحارب الوعي ولا يدفع إلا لأمثاله.

توجيه النقد لشباب أغنية الراي: خالد، الطلياني، و غيرهم، أصبح مهنة من لامهنة له. أولا، لأن انتقادهم يجلب عددا كبيرا من القراء. وثانيا، لأنهم مساكين فهم لا يملكون يد البطش التي تُغلق صحيفة أو تهدد صحافيا وتسلبه امتيازاته. ثم إن الدفاع عن البوليزاريو وشتم المغرب أصبح رصيدا تجاريا مُربحا للصحف ودليلا على وطنيتها وولائها. أغلب الصحف -المُعربة على وجه الخصوص- ينشر الجهل وثقافة تكريم الأقدام وتقديس أبو الجماجم وأبو تراب. ويُسارع في التقاط أخبار الفزع وزنا المحارم وفض البكارة.

tentative

وقد أبدعت صحف كثيرة طوال شهر رمضان في نشر صور الشواقير والسواطير التي استعملتها العائلات الجزائرية في العراك حتى الموت تقتيلا وتنكيلا. وتحت أخبار العار، يتفاجأ القارئ بعنوان بالبند العريض، فرنسيات يعتنقن الإسلام في الجزائر لإعجابهن بتلاحم المجتمع الجزائري وتراحمه! نحن نعاني من أزمة في الفكر وفي النشر وفي القراءة، ثم نتباهى ببيع ثمانمئة ألف نسخة من الجهل يوميا، ونطمح بأن نُحقق رقم المليون لتسميم مليون عقل جزائري شاب، وجد في ثقافة الاسترخاء ونهش الأعراض مفرا من غياب السلطة المشغولة بجمع المليارات.

elkhbar--caricature

 نتباهى بالأرقام وكأن كمّ المسلمين الذي فاق المليار والنصف مليار استطاع أن يرجح كفة القوة لصالحه في العالم؟ نتباهى بالأرقام وموقع أليكسا alexa.com يشير إلى أن مواقع الإباحية تتصدر قائمة المئة موقع الأكثر زيارة من طرف الجزائريين، وإذا سلمنا أنفسنا للكثرة فإن الكثرة تقف دائما وراء التفاهة، تفاهة هيفاء وهبي والمستر مُهند وبرنامج الأخ الأكبر والحمار الذي نهق، فماذا أنتم فاعلون لصاحبه؟

للمزيد حول المقال والتعليقات:

http://www.algeriatimes.net/news/algernews.cfm?ID=2055

عيد سعيد وكل عام وأنتم بخير

سبتمبر 19, 2009 بواسطة sbous

بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك نتمنى لكل قراء المدونة وللمسلمين في جميع أصقاع العالم، عيدا سعيدا ورمضانا مقبولا، وكل عام وأنتم بألف خير

eid said

بعد خراب مالطة!

سبتمبر 12, 2009 بواسطة sbous

سعد بوعقبة

الحكومة تمنع الولاة من التصرف في العقارات بغرض وقف عمليات النصب والإحتيال على الخزينة العمومية والبنوك من طرف أشباه المستثمرين! صح النوم يا هوه! الجزائر هي البلد الوحيد الذي يمكن أن تصبح فيها ملياديرا دون أن تبذل جهدا!
الوالي يسلم لك بالدنيار الرمزي قطعة أرض في منطقة صناعية وتقوم أنت بتسجيلها باسمك كمستثمرة عند الموثق والشهر العقاري! ثم تقوم بتقييمها بواسطة خبير! ويكون التقييم لسعر قطعة الأرض وفق سعرها في السوق الحقيقية وليس في حالة البيع بالدينار الرمزي من طرف الحكومة!
ثم تتقدم إلى البنك لرهن الأرض بقيمتها في السوق لدى البنك مقابل قرض يساوي أضعاف القيمة الحقيقية! ثم تقوم بتحويل هذا المبلغ في سوق بورسعيد للعملات الصعبة وتهربه إلى الخرج·· ثم تلاحقه في حرفة رسمية! وتعلن إفلاس شركتك! فيقوم البنك بحجر الأرض التي هي في الأساس ملك للدولة، والتي عادة لا تساوي عشر القرض الممنوح لك! وهكذا تقوم ”بانكة” الدولة بالحجر على أرض الدولة وتخرج أنت بالملايين من العملة الصعبة إلى الخارج! وبطريقة قانونية والقانون لا يتابعك! لأن القانون يوفر لك التغطية الكافية للسرقة بالقانون! الطريف في الأمر أن الذين ينجزون الإستثمارات وفق هذه الطريقة هم إما أناس نافذون في السلطة أو من عائلات النافذين أومعارفهم أوأبنائهم! ويبدو أن الحكومة قد ”فاقت بالعفسة” متأخرة أي بعد خراب مالطة كما يقولون!
وربما قررت الحكومة سحب ملف العقار من الولاة ليس بغرض وقف العملية بل بغرض رفع مستوى توزيع المنافع على الناس بهذه الطريقة من مستوى الولاية إلى مستوى الوزارة؟! لهذا لم تلغ الحكومة العملية بل سحبتها فقط من الولاة! أي مجرد ترقية لمستوى السرقة ليس إلا؟!