
شهد مقر بلدية الشلف، (200 كلم غرب العاصمة) صباح يوم الخميس 29 أكتوبر 2009، مأساة حقيقية، إثر إقدام المواطن الجزائري ”ق.يوسف”، رفقة زوجته وابنته البالغة من العمر 4 سنوات، على محاولة الانتحار بصب البنزين على أجسادهم، قبل أن يضرم النار في نفسه أمام مكتب رئيس بلدية الشلف احتجاجا على هدم بيته القصديري(بيت الصفيح).
أصيب رب العائلة البالغ من العمر 25 سنة بحروق بليغة من الدرجة الثانية في ببطنه وأطرافه، كما تعرضت ابنته الرضيعة إلى إصابات بليغة في أنحاء مختلفة من جسدها ، إضافة إلى والدتها التي أصيبت هي الأخرى بحروق. وحسب جريدة الخبر الجزائرية، فإن المقدم على الانتحار اصطحب زوجته وابنته وتوجه إلى مكتب رئيس البلدية لطلب استقباله، غير أن الإجراءات البيروقراطية التي واجهته ومنعه من الوصول إلى ”المير”، ضاعفت من غضبه التي كان يعيشها، عندها أخرج قارورة بنزين كانت بحوزة زوجته ورش السائل على أجسادهم قبل أن تشتعل النيران بملابسهم.
وحمّل الضحية مسؤولية الحادثة لرئيس بلدية عاصمة الولاية الذي قال إنه ”رفض استقبالي أو تقديم مساعدة للتكفل بأسرتي وإنني أعيش حاليا في الشارع بعد حجزت أغراضي المنزلية من طرف مسؤولي البلدية..”
. وأكد شهود عيان أن الحادث كاد أن يتسبب في وقوع كارثة حقيقية لولا تدخل موظفي البلدية الذين حاولوا تهدئة المنتحر الذي كان في قمة الغضب، قبل أن يشتعل الفتيل من ولاعة كان يحملها معه. وقد تحوّل بهو مكتب رئيس البلدية إلى مشهد تراجيدي بعد أن التهبت ملابس الضحايا بألسنة اللهب في ظرف ثوان، مما تسبب في انتشار الدخان وغمامة سوداء، أدت لإغماء بعض الموظفات وبعض النسوة
تجدر الإشارة إلى أن الآلاف من الجزائريين يشتكون من تهرّب المسؤولين، من استقبالهم لعرض مشاكلهم اليومية. وتشكل أزمتا السكن والبطالة أهم أسباب انتحار الشباب وهروبهم إلى أوروبا في قوارب الموت.