|
يقدّم المعارض الإسلامي عبد الله جاب الله، في حوار مع ”الخبر”، تفسيرا لوضع المعارضة المتردي، فيعرض ستة أسباب دفعت السلطة إلى تكسيرها. ويتحدث عن ”لوبي مسيطر على الحكم”، تعوَّد حسبه، على شراء ذمم السياسيين. وانتقد ”النخبة
النافذة التي تنظر إلى الشعب على أنه قاصر”.
لماذا برأيك تراجع أداء قوى المعارضة، قياسا إلى ما كان عليه بداية التسعينيات؟
*.. الواقع أن خطاب المعارضة وأداءها غيّب ودُفع إلى التراجع، لأن النخبة النافذة المسيطرة على القرار متشبعة بالثقافة الواحدية، بحيث لا ترى إلا نفسها وتعتبر من لا يرى رأيها خطرا عليها. ولذلك تحاربه بوسائل شتى تبدأ بالتضييق عليه وحرمانه من حقوقه السياسية والإعلامية وحتى المادية، وتمر عبر محاولات تشويهه وتنتهي بتوظيف كل مؤسسات الدولة لعزله.
وما حصل معنا خير مثال؛ فالنظام القائم أثبت أنه شمولي مغلق على نفسه ويريد أن يرسّم الشمولية والغلق. وهذه السلوكات لا تعود في النهاية إلا بالضرر على أصحابها ثم على الوطن والأمة. فلا اختلاف بين أهل الرأي والعلم والتجارب، من أن احترام المعارضة وفسح المجال أمامها للعمل والنشاط هو أقوى عامل من عوامل الأمن والاستقرار، ومن ثمة عوامل التقدم والازدهار.
تتهم النظام بتكسير المعارضة.. لماذا يفعل ذلك في وقت تقول السلطات إن التعددية مكفولة؟
* يعود ذلك إلى جملة من العوامل، أولها الضعف الفكري والنفسي الذي هم عليه، حيث يقوى لديهم الخوف من الآخر الذي يقدرون أنه أقوى حجة فيتوهمون أنه سيفضحهم ويفوز بثقة الناس ويزحزحهم.
ثانيا: غلبة حب السلطة والبقاء فيها يجعلهم يوظّفون ما توفر لهم من إمكانات لقهر الآخر حتى لا ينافسهم على السلطة.
ثالثا: الفشل في التكفل بانشغالات المواطنين المطلوبة والممكنة يجعلهم يعوّضونه بسياسة موغلة في القهر، ظنا منهم أن ذلك يحفظ استمرارهم في السلطة. ما يدفعهم إلى اتخاذ جراءات تتنوع بين القمع والمنع وتكميم أفواه المعارضة. رابعا: وصولهم إلى السلطة عن طريق الانتخابات المزورة، فهم لا يستمدون الشرعية من الأمة وإنما من لوبي مسيطر على الحكم دأب على شراء الذمم بتوظيف الإدارة والمال العام.
خامسا: غلبة الطمع على الكثير من النخب المتواجدة في الحكم وخارجه، وقد وظف هذا الطمع توظيفا بالغ المكر في ترويض النخب الطامعة وتكسير النخب الرافضة لهذه الحال.
سادسا: ارتباط معظم تلك النخب بولاءات خارجية جعلها تتبنى المنظور الحضاري الغربي، ومحاولة فرضه في الداخل، مع حرص هؤلاء على رعاية مصالح الخارج غير المشروعة في الداخل.
وخلاصة القول إن الأسباب التي ذكرتها جعلت تلك النخب تنظر إلى المعارض على أنها عدو بدل منافس نزيه، وتنظر إلى الشعب على أنه قاصر لا صاحب حق، وإلى السلطة والثروة على أنها ملك محاز لهم لا أمانات وحقوق للأمة يجب أن تؤدى بالعدل.
لكن ما تقولونه لا ينفي مسؤولية المعارضة في التضعضع الذي وصلت إليه، واستعدادها للخضوع إلى ما وصفته شراء ذمم..
* في أجواء فاسدة كالسائدة في البلاد، ووسط ممارسات النخب النافذة وفي غياب تقاليد محمودة في الممارسة السياسية، يصعب أن تجد رجال فكر وسياسة يكونون أصحاب مبادئ يثبتون عليها ويستمرون في الدفاع عنها مهما كلفهم ذلك. والمسؤول عن هذا في المقام الأول، هو النظام الذي عمل على فرض واقع معين يخدم سياسات الشمولية والواحدية والفساد. وستظل المعارضة قائمة لأنها متأصلة في هذه الأمة، قد تبرز إلى الوجود العلني والرسمي إذا توفرت الشروط القانونية، وهذا هو الأصل وبه يتحقق الخير.
وقد تظل كامنة في حال غلبة الطغيان، ولكنه كمون النار في الرماد.
وفي ذلك خطر وأي خطر.. ينبغي على العقلاء العمل على تداركه. وأعتقد أن الجزائر من أكثر البلدان إدراكا لهذه الحقيقة، لأنها عانت كثيرا من سياسات تكميم الأفواه ومصادرة الحريات.
|
فبراير 17, 2008 عند 8:09 م |
الرايس نفسو ما تقومش لذلك ما يحبش الرجال الصحاح
مارس 29, 2008 عند 2:32 م |
النظام الحاكم في الجزائر ولا أقول السلطة لا يريد سياسة المشاركة في الحكم ، لا يىيد ديمقراطية ، لا يريد تعددية حقيقية ، يريد أحزاب ديكور يريد أحادية شمولية في صورة ديمقراطية لمغازلة الغرب وتماشيا مغ الموضة ، لا يقبل من يقول له اتق الله ولا يطبق أ يسمع كلمة لمَ فضلا عن كلمة لا ، يطبق سياسة ما أريكم إلا ما أرى ، وذنب الشيخ جاب الله الوحيد أنه واضح ووطني ويعمل ما يقول ويقول ما يعمل ، وهو مهما قيل عنه ويقال فإن ما لا يختلف عليه اثنان فيه أنه صلب في الحق وصادق في اللهجة وقوي الارادة وشديد العريكة واريحي النفس ، أو قل جزائري أصيل من أحفاد عبد القادر وابن باديس والبشير والعقبي وزيغود يوسف وبن بولعيد والحواس وغيرهم من شهداء نوفمبر وأبطالها الذين ساموا فرنهسا الخسف ولم يقبلوا الدنية ، فالشيخ جاب الله لا يؤمن بسياسة الامر الواقع ومنطق القوة الذي يسير به النظام ما يسمى بالطبقة السيسية في الجزائر يريد أن يكون حرا يطرح رأيه بكل حرية وبما يراه يخدم مضلحة الوطن والامة ويؤمن ان هذا المنطق هو الذي يخدم المصلحة الحقيقة مشروعا ووطنا وأمة ، أما سياسة بني وي وي فإنها تؤدي الى الهدم وان بدا لأصحاب القرار أنها تخدمهم ولا تهدد عروشهم. الشيخ جاب الله يريد للجزائر أن تكون عربية اللسان اسلامية الروح والتوجه والتشريع ولهذا لا يقبل المساومة ولا يقبل أن يكون لعبة في أيدي التيار التغريبي الذي يريد أن يلحقنا بفرنسا وان يحقق ما عجزت هي عن تحقيقه طيلة عقود الاستدمار المقيت الغابر، ولهذا يحارب بلا هوادة ، فحسبنا الله ونعم الوكيل في هذا البلد الذي يخون فيه الامين ويؤمن في الخائن
أبريل 24, 2009 عند 6:44 ص |
مدونة جميلة