الشعور بالدونية

الشعور بالدونية
GMT 19:30:00 2008 الأحد 10 فبراير سليمان بوصوفه


أتعجب من هذا الشعور بالدونية وعقدة النقص الذي أصاب معظمنا ! متسائلا عن مصدره؟ فهل تولّد من فترات الاستعمار التي عشْناها وتقبّلناها كقضاء وقدر، أم من خلل في الشخصية العربية المعقّدة من الرجل الأبيض!

 

أكتب هذا المقال محاولا فهْمَ الردود الغريبة التي وردت ردا على مقالي السابق ( دولة بوليسية بأناقة) فالقارئ ماجد، كتب (ومهما كانت الاحوال تبقى بريطانيا دولة عظمى…وعاش من عرف قدره) أما الذي اختبأ وراء اسم العراقي الأسترالي فقال (إذا ضاقت بك بريطانيا بامكانك الرجوع الى (بلدك) لتمارس حريتك الفكريه) أما من سمى نفسه بالإيلافي الحر فجادت قريحته بهذه العبارة ( يامن تأكل الغلة وتسب الملة..عليك بشكر بريطانيا التي منحتك الإقامة…وأنت تعلم أنك لن تستطيع تحريك شفتي فمك في الجزائر خوفا من الدولة البوليسية) أما المسمى أحمد عبد السلام فقال ( يبدو أن كاتب الموضوع ربما يتعاطف مع الجماعات المتطرفة و الارهابية ويحاول فك ضائقتهم) وبالرغم من أن بعض الردود جاءت موضوعية وركزت على محتوى المقال إلا أن أغلبها أحزنني وأشعرني بأن الكثير من العرب ما زالوا لم يفكوا عُقد الخوف والاستعباد والمهانة.

 أقول لهؤلاء جميعا:

من حق أي مواطن بريطاني يدفع الضرائب ويخضع للقوانين شأنه شأن أي مسؤول كبير في الدولة، أن ينتقد ويعبّر عن رأيه، وما دمتُ مواطنا بريطانيا فالمملكة المتحدة هي بلدي وأي اختراق للقوانين (التنصت على المواطنين) يمسّني كما يمسّ الإنجليز في دولة المواطنة. وطموحي أكبر من أن أكون مجرد قنفذ يسعى وراء الأكل والشّرب. فكما ترشح إلى المناصب العليا أشخاص هاجروا إلى بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية ودخلوها مضطهدين ثم أصبحوا سادتها، فمن حقي أن أنتقد وأنتقد وأنتقد ولا أسمح لأحد بأن يقول لي : عُدْ إلى بلدك الأصلي ولا تنتقد، فهذه عنصرية مقيتة يعاقب عليها القانون.

 

وإلى من اكتفى من المُعقّدين بالاستمتاع ببعض الحرية التي لم يحلم بها في بلده الأصلي، فأنا لا أكتفي بذلك، مستعملا كل حقوق المواطنة الكاملة المتاحة لي ولغيري، ولن أصبح مجرد حامل لجواز سفر بريطاني.

 

عن الدولة البوليسية في الجزائر التي تحدث عنها الإيلافي الحر، أقول نعم هناك دولة بوليسية في الجزائر وفي جميع الدول العربية وهي دول بوليسية همجية وليست أنيقة لكن يجب أن نعترف بأن هذه الدول حديثة الاستقلال إذا قارناها بالديموقراطية البريطانية التي أصبح لديها قرون من الممارسة، أما عن الجزائر، فمنذ أن خرجتُ منها قبل أكثر من عقد، لم أكتب حرفا واحدا أمتدح فيه السلطة، ليس لأن السلطة مدمنة على ارتكاب الأخطاء في كل وقت وإنما لأن لديها أبواقها التي تكيل لها المديح، في حين أن مهمتي هي النقد بغية التصويب و التطوير، وإذا كانت الجزائر دولة متخلفة بكل المقاييس فهذا لا يعني أنني أقبل الركوع أمام أي نظام مهما علا شأنه، وأن أكتفي بالحد الأدنى فيما يتمتع الآخرون بكل الامتيازات.

 

أما من سمى نفسه أحمد عبد السلام الذي اتهمني بالتعاطف مع الإرهاب، فأحيله إلى مقالاتي السابقة عن سرطان الإرهاب وأقول له: إنني لم أغادر الجزائر إلا عندما اخترقت رصاصات الإرهابيين رؤوس عدد كبير من زملائي.

 سليمان بوصوفه

 

 

 

6 :عدد الردود تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.

 

GMT 19:43:35 2008 الأحد 10 فبراير 1. العنوان:  توجد أولويات يابصوفة
الأسم:    مصرى وبس
أغلب التعليقات تعتب عليك أنك لم تلمس السبب فى أن بريطانيا العريقة أصبحت إلى حد ما دولة بوبيسية ألا وهو الإرهاب المتأسلم ياأخ بوصوفة.. وهل لديى سيادتك إقتراح آخر لحماية الشعب البريطانى الذى أمنكم وأطعمكم وحرركم من الإستعباد, هل لدى سيادتك حل آخر لحماية الشعب من الإرهاب غير بعض القيود والمراقبة؟  
 
 
GMT 21:16:40 2008 الأحد 10 فبراير 2. العنوان:  مواقفك
الأسم:    إيلافي حر
إنك تتلون في مواقفك … لتعلم أن حب الظهور يقسم الظهور كما قال المصطفي و أنت من الصنف الذي يبحث عن الشهرة على ظهر الوطن … الجزائر دولة متخلفة !!! عيب هذا الكلام على وطنك الذي أعلمك و رباك بأموال ضخمة لتفر إلى بريطانيا ( وما دمتُ مواطنا بريطانيا فالمملكة المتحدة هي بلدي … هل ستدفن هناك ؟؟؟ ) و تكيل الإنتقادات لوطن المليون و نصف المليون شهيد … مهما قلتم الجزائر تبقى الجزائر رسالة في الوجود … الشعب حررها !!  
 
 
GMT 22:00:41 2008 الأحد 10 فبراير 3. العنوان:  لا جنه على الأرض!
الأسم:    طارق
لا أمريكا و لا بريطانيا و لا و لا…… أحترم حق الكاتب فى انتقاد بلد هجرته و أحيى مبادرته على هذا الانتقاد. كل دوله تمر يأزمات و كلما ازدادت الخطوره على الأمن و ازداد عنصر المفاجأه كلما زادت احتمالات الخطأ فى رد الفعل. و لكن فى دول قائمه على سيادة القانون و احترام حقوق الانسان نتوقع الرجوع بسرعه عن هذه التجاوزات و تصحيحها كنتيجه للرقابه و الرأى الحر كما عبر عنه الكاتب. كل الدول معرضه للخطأ. من المبادئ المعروفه أن الضرورات تبيح المحظورات و فى الدول المستبده تقرر السلطه التنفيذيه ماهية و مدى الضروره – بلا رقابه و لا مراجعه. و لكن فى الدول القائمه على القانون و المؤسسات, الأخطاء تصحح!  
 
 
GMT 1:04:23 2008 الإثنين 11 فبراير 4. العنوان:  اللهم اغفر لهم …
الأسم:    ميران العلي
أخي بو صوفة: دأبت على متابعة ما تكتب حول الشأن الجزائري والعربي عموما كما شاهدت عددا من التقارير التي كنت ولا تزال تبعثت بها من لندن وقبل ذلك برامج الاخبار التي كنت تعدها من قناة الشبكة العربية للانباء على ما اعتقد. كل مام ارجوه منك ان تسامح الذين يأخذون عليك انتقادك لبعض الممارسات المريضة في بريطانيا او في غيرها. ولا بد من الاشارة الى ان هؤلاء المساكين الذين يتخوفون من توجيه اي نقد لأية حكومة حتى لو كانت غير حكوماتهم لا يزالون حبيسي الهلع والرعب الذي زرعته الانظمةالعربية في نفوسهم. اللهم اغفر لهم فانهم لا يعلمون.  
 
 
GMT 3:32:40 2008 الإثنين 11 فبراير 5. العنوان:  لا تحزن ياصديقي
الأسم:    الايلافي
لا تحزن ياصديقي فهؤلاء صبية الكراهية واولئك صبية الاحزاب الطائفية التي نكب بها العراق وهم يأكلون من مائدتين او اكثر من الغرب ومن احزابهم او منظماتهم ، انهم تروس صغيرة في ماكينة الاعلام المعادي للعروبة والاسلام من منظمات كنسية واحزاب طائفية وهم يمارسون الارهاب الفكري ضد اي فكر حر ووطني ويصطف مع العروبة والاسلام او القضايا الانسانية يصمون الاخرين بالارهاب وهم الارهابيون الحقيقيون زمر متصهينة ومتصلبنة متعصبة فلا تبتئس ولا تحزن  
 
 
GMT 9:52:08 2008 الإثنين 11 فبراير 6. العنوان:  النازيون الجدد ؟!!
الأسم:    اوس العربي
عزيزي الكاتب هل تعرف النازيون الجدد الذين يعيثون فسادا في اوروبا الغربية والشرقية وروسيا والذين يتقلون ابناء شعوب اسيا وافريقيا ويحرقونهم احياء بسكب البنزين على اكواخ الصفيح التي يعيشون فيها، هؤلاء الذين يهاجمونك هم ياسيدي اخوان اؤلئك المجرمين نفس النبرة المتعالية ونسف الرعونه والنزق والحمق ونفس الشعوبي الصهيوني المتصلبن البعيد عن اي مباديء اخلاقية دينية اوانسانية وشكرا لك عزيزي الكاتب  

 

اترك رد