الجزائر طفولة

تعيش عائلة سعودي بالمدينة الجديدة علي منجلي في قسنطينة، منذ أكثر من 13 يوميا، على وقع صدمة اختطاف ولديها أمير 14 سنة، وإسلام16  سنة، حيث أكدت والدتهما أن أحد الخاطفين اتصل بها ليطلعها على مدى الوضعية المزرية التي يوجد عليهاالولدين دون أن يعثروا عليهما.  أكدت السيدة سعودي لـ ”الخبر”، أن ولديها إسلام وأمير غادرا المنزل يوم 11 ماي الفارط باتجاه متوسطة علي منجلي 2 في حدود الساعة الواحدة والربع بعد الزوال، إلا أنه عند انتهاء الدراسة عند الرابعة والنصف لم يعودا للمنزل، الأمر الذي استنفر كل الأهل والجيران الذين جابوا كل أنحاء المدينة الجديدة علي منجلي بحثا عن الأخوين، إلا أنهم لم يعثروا عليهما، وعليه تقدمت الأم مع حلول الظلام لفرقة الدرك الوطني ومحافظة الشرطة لإبلاغهما باختفاء ولديها، إلا أنها وجدت نفس الإجابة لدى الجهازين وهي أنهم لا يمكنهم بدء عملية البحث عنهما إلا بعد مرور 48 ساعة، وهو ما اعتبرته الوالدة غير منطقي، خاصة وأن هذا الإجراء هو الذي تسبّب في مقتل الطفل ياسر منذ فترة.
ذات المتحدثة أضافت أنه بعد مرور هذه المدة بدأت مصالح الأمن في البحث عن الطفلين، إلا أنها كانت دون جدوى، قبل أن تتفاجأ والدة إسلام وأمير باتصال هاتفي من شخص مجهول ادعى أنه أحد الخاطفين وذلك بعد مرور تسعة أيام من اختفائهما، حيث أكد لها أن الطفلين مختطفين بإحدى شقق العمارة رقم 84 بحي 400 مسكن بالخروب، مضيفا أنهما يوجدان في حالة جد مزرية وهي الوضعية التي دفعته لأن يطلعها على مكانهما، إلا أنه وبعد إطلاع مصالح الأمن بفحوى المكالمة الهاتفية انتقلت عناصر الشرطة إلى العنوان المحدد إلا أنها وجدته غير صحيح. وهو ما زاد في حسرة الأم والأب الذي لم يستطع الحديث، حيث أضافت عائلة الطفلين المختطفين أن حارسا بإحدى ورشات البناء بالمدينة الجديدة ماسينيسا أكد رؤيته للولدين رفقة قاصرين آخرين يعتقد أنهما مختطفين أيضا، رفقة شاب كان يأمرهم بجمع النفايات الحديدية، حيث أعطاهم أوصاف الخاطف، إلا أنه وبعد مرور 13 يوما لم يتم العثور عليها، وهو ما دفع العائلة لمناشدة الخاطفين لإطلاق سراح ولديهما.

1546طفل ضحية اعتداء جنسي في 2007

كشفت مصالح الأمن الوطني عن تسجيل 4875 قضية عنف ضد الطفولة في الجزائر، منها 1546 حالة اعتداء جنسي و146 قضية اختطاف و2803 حالة عنف جسدي و336 حادثة سوء معاملة و25 جريمة قتل وهذا ما اعتبرته محافظة الشرطة الرئيسية مسعودان، بالأمر الخطير الذي يتطلب دق ناقوس الخطر والنظر في أسباب العنف المتزايدة.

وحذرت المتحدثة من أزمة أخلاقية حادة تجتاح المجتمع الجزائري في ظل ما تسجله يوميا مصالح الأمن الوطني من قضايا الاعتداءات الجنسية على الأطفال التي لم يسلم منها الذكور والإناث على السواء، الذي عادة ما تنتهي بجريمة قتل الضحية المعتدى عليها من أحد معارفها، حيث سجلت ذات المصالح قضية اعتداء جنسي ضد طفل لا يتعدى السنتين من عمره، مما يطرح تساؤلا حول الدافع الحقيقي لهذا السلوك.


حيث أكدت السيدة مسعودان أن جل عمليات الاختطاف المنفذة ضد الأطفال هدفها الاعتداء الجنسي، على عكس ما أثارته وسائل الإعلام التي ضخمت من عمليات الاختطاف بهدف طلب الفدية التي تعتبر حالات نادرة لم تتعد الحالتين سنة 2007. وأضافت المتحدثة، أن مصالح الأمن سجلت تناميا خطيرا للقتل المتبادل بين الأحداث والذي ذهب ضحيتها أزيد من 25 طفلا، معظمها حالات اعتداء بالسلاح الأبيض نتيجة التشاجر وتبادل الاتهامات وهذا ما يفسر تصاعد وتيرة العنف في المجتمع والمتأتي خصوصا من الأسرة التي ابتعدت عن دورها التربوي والتوجيهي، حيث لاحظت مصالح الأمن الوطني أن جل عمليات الاعتداء الجنسي والاختطاف سجلت لأطفال كانوا بمفردهم في أماكن خالية أو في ساعات متأخرة من الليل، خاصة في المناطق الريفية.
وأضافت السيدة مسعودان أن قضايا العنف باتت حديث العام والخاص، نظرا لطفوّها على السطح عن طريق وسائل الإعلام التي اتخذت منها شغلها الشاغل وثقافة التبليغ التي باتت تعرف انتشارا متزايدا وسط الأسر الجزائرية.

عقوبة خاطف الطفل أو المعتدي عليه تصل إلى 20 سنة سجنا

أكد السيد عزي، مختص في الشؤون القانونية، أن الدولة الجزائرية وضعت ترسانة قانونية ضخمة لمواجهة آفة العنف التي قد تلحق بمرتكبها أقصى العقوبات، حيث تعاقب المادة 269 فعل الجرح أو الضرب ضد قاصر لم يتجاوز 16 سنة من سنة إلى خمس سنوات سجنا، وإذا ما فقد الطفل أحد أعضائه فقد تصل عقوبة الجاني إلى 20 سنة.
أما المادة 362 تعاقب مختطفي الأطفال من سنة إلى خمس سنوات سجنا في حالة ما إذا لم يُعتدى على الطفل، أما إذا تعرض الطفل إلى عنف جسدي أو جنسي فقد تصل العقوبة إلى 20 سنة سجنا. أما المادة 337 فقد تعرض مرتكبي جريمة زنا المحارم إلى عقوبة تتراوح بين 10 و20 سنة.

تقرير عربي يعتبر الجزائر أكثر الدول ممارسة لتعنيف الأطفال

رصد أحدث تقرير عربي تفشي حالات العنف ضد الأطفال في عديد من الدول العربية من بينها الجزائر والبحرين وسوريا ولبنان وفلسطين، لدرجة أن المدارس الجزائرية قد اعتبرت الأسوأ في تفشي العنف ضد الأطفال، متحدثا عن عشرات الأطفال الجزائريين لقوا مصرعهم بسبب انتشار العنف في هذه المدارس، بالإضافة إلى توسع الدولة في اعتقال الأطفال دون سن الـ18 عامًا.cadavre.jpg

 

الآبار.. المحطة الأخيرة لغالبية الضحايا
254 طفل اختطفوا بين 2006 و2007
   
   

بلغ عدد الأطفال الذين تم اختطافهم خلال عامي 2006 و2007 والذين تمكنت مصالح الشرطة من العثور
عليهم وتقديم مختطفيهم للعدالة 254 طفل ما بين ذكور وإناث. وكشفت مصادر أمنية أن عدد
 المخطوفين ارتفع في سنة 2007 مقارنة بسنة 2006 من 108 إلى .146 والغرض
في كل هذه الحالات هو الحصول على المال أو الاغتصاب.
صرحت السيدة مسعودان، رئيسة المكتب الوطني للطفولة بالشرطة القضائية ”أن أغلبية المرتكبين لجرائم القتل ضد الأطفال ينتمون تقريبا لنفس المحيط الاجتماعي للضحايا، خوفا من الإبلاغ عنهم. ومثال ذلك قضية الصغيرة التي تم اختطافها على مستوى بلدية أولاد فايت من قبل ابن عمها الذي اعتدى عليها جنسيا، قبل أن يقتلها ويرمي بجثتها في أحد آبار المنطقة. كما نتذكر حادثة الطفل الذي لم يتجاوز الست سنوات والقاطن بمدينة ورفلة أين اعتدى عليه أخوه غير الشقيق ”أخ من الأب” جنسيا ليتخلص منه بالقتل، ولما خضع للاستجواب نفى في البداية لتتوصل مصالح الشرطة بعد تحريها في الأمر إلى حقيقة مقتل الصغير على أيدي أخيه غير الشقيق بعد الاعتداء الجنسي، لترجح كفة الانتقام من زوجة أب المعتدي وهي أم الصغير. وعلى ذكر الانتقام، نتذكر بالتأكيد حادثة الاختطاف التي اهتز لها حي طرابلس ببلدية حسين داي وسط الجزائر العاصمة، في تاريخ  19 سبتمبر من سنة 2006، ولم يكن الفاعل سوى عمة الصغير التي أرادت أن تثأر من أخيها الأكبر الذي زوّجها، مثلما جاء في شهادتها، بأول شخص تقدم لخطبتها للتخلص منها رغم ثراء العائلة. ولم تجد وسيلة انتقام أنجع من حرمانه وللأبد من فلذة كبده ”وليد” ذي الثماني سنوات، الذي اصطحبته إلى بيتها بعد انتظارها له أمام باب المدرسة بحجة اللعب مع ابنتها بالبيت، لتبادر بتقييده وربط أرجله مع وضع شريط لاصق على فمه وأنفه وعينيه، ليصاب بالاختناق. وتتولى العمة وضعه داخل كيس أسود خاص بالقمامة ربطته بإحكام وتم وضعه بالمطبخ في انتظار التخلص منه، لتتوجه إلى بيت أخيها وتشاركهم لوعة انتظار خبر عن مصير الصغير.. وعند عودة زوجها من بيت أهله، طلبت منه مساعدتها للخروج من الورطة التي أوقعت نفسها فيها وإخفاء جريمتها.. لكنه لم يستجب لمطلبها معتبرا التستر على جريمة مثل تلك إجرام جماعي سوف تدفع العائلة ثمنه عاجلا أم آجلا.. ليتولى التبليغ عن القضية وتودع الفاعلة السجن”.
لعل المتتبع لعدد من قضايا الاختطاف التي راح ضحيتها صغار لا ذنب لهم سوى أنهم تواجدوا في تلك اللحظات على مسرح الجريمة وعلى مرأى من الجاني، يلاحظ أن الرمي في البئر بعد اختطاف الصغير كان الطريقة التي اتبعها عدد من المجرمين لمحو آثار جريمتهم. وعن هذه المسألة تقول السيدة مسعودان محافظة الشرطة القضائية ورئيسة المكتب الوطني للطفولة على مستوى مديرية الأمن ”إن لجوء عدد من الخاطفين إلى رمي الصغير المختطف بعد الاعتداء عليه جنسيا في غالب الأمر، ألهم الكثيرين، أن البئر خير وسيلة للتخلص من ضحاياهم من صغار المختطفين وبالتالي محو آثار جرائمهم. وكانت قضية الصغير ياسين بوشلوح من منطقة برج الكيفان بالجزائر العاصمة والذي وجد داخل بئر بعد 50 يوما من اختطافه، من بين أكبر قضايا الاختطاف التي عرفتها العاصمة في صائفة 2007 والتي طرح فيها لغز ”البئر” كأداة لإخفاء الجريمة”.. رغم أن السيدة مسعودان استبعدت في ذات القضية قضية الخطف، مبينة أن الخبرة العلمية للجينات الوراثية وتقرير الطبيب الشرعي بينتا عدم وجود آثار عنف جنسي وجسدي. وهو ما يرجح حسبها فرضية الحادث. لتؤكد رغم ذلك قائلة ”أنه حتى وإن وضعنا أمامنا فرضية سقوط الطفل في البئر صدفة، فإن ذلك السقوط ألهم الكثيرين من متعمّدي القتل بعد الخطف بفكرة البئر التي تمحو آثار الجريمة”.

massinissa_.jpg

أمن قسنطينة يوقع بمجرم ماسينيسا مفترس الصغير ياسر

 الجاني هو (م.ع) يبلغ من العمر 26 سنة وكان أحد الموقوفين المشتبه فيهم، وأثبتت التحقيقات الأولية أنه مخرج سيناريو الرعب باعترافه في الساعات الأولى من صباح أمس، ولم يكن هذا هو الدليل الوحيد ضده لأن حتى الكلاب المدربة كشفته عندما بقيت بالقرب من باب منزله وبادرت بالنباح لوقت طويل، وهو ما كان بمثابة الحلقة المفقودة في هذه الرواية اللغز، وأضافت مصادرنا دائما أن فرقة الأبحاث قد اقتادت المجرم (م.ع) الذي يسقطن للتذكير في نفس عمارة وطابق الصغير ياسر في حدود الساعة الرابعة صباحا إلى مسرح الجريمة وبالتحديد إلى الطابق الأرضي الذي هو مسكنه قبل أن يشرح بالتفصيل لرجال الأمن تفاصيل تنصله من آدميته وتبرؤه من كل ما هو إنساني..
ودائما بالاستناد إلى مصادرنا فان الفاعل الذي يبلغ 26 سنة مسبوق قضائيا ومتابع أمام العدالة بتهمة الفعل المخل بالحياء المرتكبة في حق قاصر، ويكون قد اغتنم فرصة مكوثه بمفرده في البيت في غياب والديه القاطنين بحي سيدي مبروك لإفراغ نزواته الشيطانية الحقيرة وهو ما أثبتته عملية تشريح الجثة في مستشفى الخروب وكون قد فعل ذلك في حالة لا وعي بكل تأكيد خاصة أن عملية تفتيش قامت بها الفرقة المكلفة بمتابعة هذا الملف توصلت إلى العثور على كمية معتبرة من الأدوية المهلوسة من نوع الريفوتريل للاستعمال الشخصي.
وفي اتصال هاتفي آخر بالأب المفجوع الذي وصلته أنباء عن تحديد هوية القاتل وبلهجة ملؤها الدموع، الغسرة والألم اكتفى بالقول: بيتنا لا يبعد عن بيته بأكثر من 5 أمتار، لكننا لا نعرفه..لا أدري ما دهاه يفعل هذا؟ لكن لا بد أن يلقى جزاءه ويعاقب على ما اقترف من جرم.
و لأن القضية أصبحت لغزا محيرا بطلها  شاب معقد التركيب فان الأمر استدعى علينا أن نتحدث مرة أخرى إلى شباب الحي الذين صارت لهم بنا سابق معرفة بحكم أننا التقيناهم صبيحة وقوع الجريمة وهذا من أجل معرفة طباع المدعو (م.ع) وسيرته لكننا اندهشنا لأن كل الشهادات أكدت أنه مجهول، ليس له أصدقاء، منطو ، أحد من أخذنا شهادتهم يدعى فريد 23 سنة طالب جامعي أكد لنا ” نحن لا نعرف هذا الشاب على الإطلاق ولا حتى اسمه، انه غريب الأطوار، غامض كل مرة يمر علينا، لا يلقي حتى السلام..لقد كانت نتائج التحقيقات بمثابة صدمة أخرى لا سيما أن الفاعل يسكن معنا في نفس العمارة، وليس ذلك فقط بل يستعمل معنا نفس المدخل، لم نشك أنه في يوم ما أنه قادر على ارتكاب جرم بهذه الدناءة..كان بإمكانه أن يفترس عوضا عن ياسر أي فرد آخر من أبنائنا وإخوتنا.. الشيء الوحيد الذي اعرفه عن القاتل أنه لا يغادر الشقة التي يقيم فيها إلا إلى المقهى أو طاولة السجائر وعدا هذين المكانيين، يطل دائما من خلف ستار الشرفة ينفذ دخان السجائر”، عم الضحية من جهته واسمه فاروق 31 سنة تاجر ، تحدث إلينا بصعوبة كبيرة لأنه لم يستفق بعد من الصدمة واستهل كلامه يقول” الجار اللعين(….) لا اعرفه على الإطلاق، لان الشقة في غالب الأحيان شاغرة، كل ما أذكره أنني رايته مرات لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة ، يقطنون معنا لأن والده استفاد من الشقة في إطار السكن الاجتماعي في منتصف عام 2007..الأمر الذي حز في نفسي أننا تلقينا شر إحساننا إلى والده، الذي تحصل منا على سلك كهربائي من البيت، ومنحناه كل ما يلزم لترتيب بيته الجديد..وفي الأخير يكافؤنا ابنه على إحساننا بهذه الطريقة..”.

http://www.guardian.co.uk/crime/article/0,,2100910,00

.http://www.ceop.gov.uk

/http://www.cnipe.nat.tn/fo/ar/global_forum.php?page=23&menu=13

نشرت وزارة الداخلية البريطانية تقريرا خاصا عن تهريب الأطفال إلى داخل المملكة المتحدة؛ خلال العام الماضي ؛ حيث تمكنت مصالح الامن والهجرة من اكتشاف 330 حالة؛ معظمها لقُصّر تتفاوت أعمارهم  ما بين الثانية عشرة والسابعة عشرة؛ معظمهم يُجبرون على احتراف الدعارة؛ سواء بنات كانوا أم أولاد. عصابات الإتجار بالأطفال يتزعمها في بريطانيا عادة : الألبان والصينيون والفيتناميون؛ وأصبحت هذه العصابات تستعمل مرافئ prestwick, belfast,doncaster وغيرها من المنافذ الصغيرة بعدما شددت الشرطة البريطانية من مراقبتها لمطارات هيثرو وغاتويك و مرفأ دوفر.التقرير أشار إلى إحصائيات كثيرة؛ أبرزها أن عدد الاطفال المهربين من الجزائر : بلغ سبعة أطفال!!! إلى جانب طفلين من العراق و واحد من الاراضي الفلسطينية وآخر من سورية!! وقد أخذت الصين حصة الاسد بسبعين قاصرا مهربا إلى جانب افغانستان بتسعة عشر قاصرا. ما يهمني هنا هو الجزائر؛ خصوصا إثر  الاخبار المتواترة عن استعمال القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؛ الاطفال الجزائريين؛ أدوات لعملياتها المسلحة!! وذلك مقابل مبلغ 2000 دينار جزائري( 20 يورو)!فكيف يصل هؤلاء الأطفال إلى بريطانيا؟ ومن المسؤول عن تهريبهم عبر المطارات ؟ وفي غياب الإحصائيات الدقيقة؛ كم من طفل جزائري هُرب إلى الخارج؟ وهل دق ناقوس الخطر لدى السلطات الجزائرية؛ في ظل اختطاف الأطفال من أمام المدارس؟ 

سليمان بوصوفه
enfants_.jpg
  سبعة أطفال يعيشون حياة البؤس بعد سجن والديهما
أعمار الأطفال تتراوح بين الأربع و الثالثة عشر، تعيش عائلة متكونة من سبعة أطفال دون معيل أو ولي يرعاهم،
فالأم والأب كلاهما في السجن، ليجدوا أنفسهم في النهار يتسولون ليوفروا لقمة العيش، وفي المساء يخلدون إلى النوم بمنزلهم الذي أصبح عبارة عن مفرغة للقمامات لا تليق حتى بالحيوانات، يحدث هذا كله تحت علم وبصر  السلطات المحلية لبلدية بولوغين.
النهار انتقلت أمس لزيارة النهار عائلة “لونيس” أو ما تبقى منها، إنهم  سبعة أطفال، صدمتنا كانت كبيرة لدى وصولنا الى المكان في حدود الساعة العاشرة صباحا، امتزجت مشاعرنا بين الحسرة والالم لواقع هؤلاء، فالمنزل الواقع بشارع “محمد شرقي” بالسيدة الإفريقية الذي كان يأوي العائلة الصغيرة، هو عبارة عن مفرغة للفضلات،  وكان في انتظارنا بعض الجيران، اخبرونا أن الأب منذ سنتين و هو في السجن لارتكابه جريمة أخلاقية، أما الأم فمنذ 28 يوم من الشهر الماضي، تم القبض عليها لتورطها في ممارسة الدعارة.   
 يتوسط البيت شجرة كان عثمان البالغ من العمر عشرة سنوات يجلس فوقها، سألنا إذا كنا  جئنا لأخذهم إلى المركز؟، حاولنا التهدئة من روعه، حتى يطمئن الينا ويفتح قلبه لنا، حتى  طل علينا شقيقه الأخ الأكبر محمد ذو الثالثة عشرة سنة، علامات الإعاقة الذهنية بادية عليه، رغم ذلك  فرح لرؤيتنا، و طرح علينا نفس سؤال عثمان، و لم يكتف بذلك بل طلب منا أخذه لرؤية أمه الغائبة عن البيت منذ نهاية الشهر الماضي، و بعده دخل علينا عبد القادر الذي يبلغ من العمر 12 سنة و الذي كان ثائرا و رافضا لوجودنا هناك خوفا من أخذهم الى المكز الذي اصبح شبحا يخيف هؤلاء الأطفال، و اخبرنا قائلا “جئت الآن من  المحكمة أين التقيت مع أمي  طلبت مني بأن لا أغادر البيت و انتظرها ” بعد هدوءه اقتربنا منه وطلبنا منه أن يحدثنا عن سبب دخول أمه السجن، في البداية رفض الحديث، لكن إلحاحنا عليه جعله يقبل و بدأ يسرد القصة حيث قال “قبل 28 من الشهر الماضي، تقدم احد الأشخاص إلى مركز الشرطة ببولوغين، واتهم  أمي “سعيدة م” على أنها قامت بتحريض ابنته على الهروب و ممارسة الدعارة ” سكت عثمان قليلا ثم يواصل الكلام بمرارة  “في الصباح ذهبت أمي برفقة إخوتي “عثمان و عيسى و سيدي حمد و خيرة و ماسي إلى مركز الشرطة  ما عدى عبد القادر لم يأت معنا و بالمركز وجدنا الرجل الذي قدم الشكوى رفقة ابنته التي هي اتهمت هي بدورها أمي و بعد التحقيق القي القبض عليها وعقب ذلك توسلنا الشرطة إخلاء سبيل أمنا لكن رفضوا ذلك فقمنا برجمهم بالحجارة فحملونا و وضعونا في سيارة الشرطة ثم أخذونا إلى المنزل وتركونا هناك ورحلوا و من يومها ونحن نعيش وحدنا”.
والغريب ان هؤلاء الأطفال كانوا على علم بانحراف والدتهم، باستثناء خيرة البالغة من العمر الست سنوات، وماسي صاحب الأربعة سنوات، و هو اصغر إخوته كلاهما كانا لا ينطقا سوى “أريد رؤية أمي” تلك الكلمة التي أبكت جميع الحضور .
 و من جهتها أوضحت الأمينة العامة لبلدية بولوغين، أن مصالح الولاية ستتخذ الإجراءات اللازمة و المتمثلة في تنظيف المنزل و البحث عن احد الأقارب للتكفل بالأطفال السبعة، و تعود الأمينة العامة من جديد لتخبرنا  أن الأم سوف تخرج في المساء لان المحكمة أصدرت في حقها 18 شهرا حبسا غير  غير نافذة  إلي مركز الشرطة و الأمر في طريقه الى حل.
و للإشارة فان تدخل مسؤلي البلدية جاء عقب زيارة الصحافة للمكان و هو الأمر الذي اثأر استياء السكان الذين تقدموا بالعديد من الشكاوي، كما أنهم بعد سماع  خبراطلاق سراح الأم، أكدوا على أن تلك الحياة البائسة التي يعيشها الأطفال ليست وليدة اليوم، بل منذ أن نعومة اضافرهم، فالأب كان شخصا منحرفا ارتكب جريمة أخلاقية دخل السجن لمدة أربعة سنوات، قضى منها عامين، أما الأم في بادئ الأمر كانت لا تعرف الشارع، لكن بعد دخول زوجها السجن، وغاب عائل الاسرة، أصبحت تسير في درب الانحلال الخلقي والدعارة أسهل طريق للاسترزاق حسب اعتقاد البعض، تاركة أبنائها السبعة يواجهون مصيرهم المجهول.
سميرة مواقي _ النهار

اترك رد