الجزائر :المجتمع
انتحار عجوز تفوق الـ 76 سنة بتيسمسيلت غرب الجزائر 11-01-2008 وحسب شهود عيان فإن السيدة (ب ، ر) وجدت معلقة بواسطة حبل بشرفة بيتها بحي البلاطو يوم الخميس الفارط ، حيث كانت صورتها وهي معلقة بادية للمارة الذين صعقوا لما رأوا لدرجة أن بعض المارة من السيدات حدثت لهن حالات إغماء لدى رؤيتهن للعجوز و هي معلقة ، وفور وقوع الحادث تنقلت مصالح الحماية المدنية إلى عين المكان ونقلت الجثة إلى مستشفى تيسمسيلت ومن ثم إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحها ، فيما فتحت مصالح الأمن تحقيقا للكشف عن ملابسات الحادث الذي يعد سابقة من نوعها بتيسمسيلت ، خصوصا وأن بعض المقربين من عائلتها أكدوا للنهار أن السيدة (ب،ر) كانت في كامل قواها العقلية وهو ما يطرح عدة استفهامات عن السبب الرئيسي وراء انتحارها .
|
ممحمد إيدار يتحدث عن عوائق بروز الفرد المواطن
”مشاهير الجزائر نتاج الشارع وليس المدرسة”

|
|
إن المواطن، حسب الأستاذ إيدار،”هو ذاك الإنسان الذي يملك الحرية، ويدلي برأيه ويساهم في النقاش العام دون خوف وبكل حرية· أما في حالة الجزائر، فالأوضاع لا تبعث على التفاؤل إطلاقا”· وبحسب محمد إيدار، فإن الوضعية الاجتماعية للمعلم والأستاذ اليوم أصبحت تبعث على الخوف فعلا ”فهو غارق في مشاكل اجتماعية، والمواطنة تبدو فكرة مستحيلة في ظل ظروف مثل هذه”·
وبحسب محمد إيدار، رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، فإن الأستاذ في حياته اليومية يعيش أوضاعا أقل ما يقال عنها إنها مزرية ومنافية لروح المواطنة، فهو مجرد ”منفذ لأوامر تأتيه من الأعلى”·
وفي ما يتعلق بالمواطنة دائما، قال الضيف إن مادة التربية المدنية التي من المفروض أن تساهم في إيجاد الفرد المواطن، تدرس في الطورين الابتدائي والمتوسط، في مرحلة لا يملك خلالها التلميذ ما يكفي من الوعي لاستيعاب تلك المصطلحات الكبيرة المتعلقة بالثقافة المدنية كعماد كل مواطنة· ويضيف الأستاذ إيدار ”والغريب في الأمر أن هذه المادة تختفي في الطور الثانوي، وهي المرحلة التي تمكن الطالب من استيعاب مادة التربية المدنية على أهميتها لأنه يملك ما يكفي من الوعي”·
وأوضح رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، وهو مدير ثانوية الثعالبية2 ، أن الأستاذ والمعلم كلاهما فاقد للحرية، ولا يتعدى كونه أداة لتنفيذ سياسات فوقية· وفي النهاية ”نحمله للأسف كل النتائج السلبية· هذا ليس أمرا طبيعيا”· وأصر الأستاذ إيدار على الحديث عن كثير من سلبيات المنظمة التربوية اليوم، منها غياب المطالعة في المدارس والثانويات، وعدم وجود ثقافة الأنترنت، وغياب التكوين، وانتشار المعايير السلبية في المجتمع التي انتقلت إلى المدرسة، ”فالمعيار الاجتماعي الأهم اليوم لا يضع التحصيل العلمي ضمن الأولويات”· ومنه فإننا نجد أن المدرسة لم تعد تؤثر في المجتمع، بل أن الهامش هو الذي أصبح يؤثر في المدرسة· ويحمل الأستاذ إيدار أولياء التلاميذ مسؤولية هذا التدهور الحاصل، فأعطى أمثلة على ذلك، وقال أن الأسرة لا تقترب من المدرسة، إلا عند بداية التسجيلات وخلال ظهور نتائج آخر السنة·
ودعا ضيف فضاء المواطنة إلى ”ضرورة وضع الثقة الكاملة في الأستاذ، وتركه يتصرف بحرية، ”لأنه من غير المعقول أن نكبّل إنسانا يعمل في مجال التربية، ونطلب منه أن يساهم في صنع المواطن”·
ويذهب محمد إيدار إلى أبعد من هذا حينما يربط التدهور الحاصل في جميع مجالات الحياة بضعف المردود العلمي في المدرسة الجزائرية، ووصل إلى حد الربط بين ضعف مستوى الكرة الجزائرية بالضعف المسجل على مستوى المدرسة، وقال ”إن كرة القدم اليوم تطورت وأصبحت عبارة عن خطط تكتيكية معقدة· الأمر الذي يتطلب من اللاعب أن يكون صاحب مستوى علمي مقبول حتى يصل مرحلة استيعابها جيدا وتحويلها إلى واقع”· وبحسب الأستاذ إيدار، فإن مشاهير الجزائر ليسوا ”نتاج المدرسة، بل نتاج الشارع، فلا دور للمدرسة في ترقية المجتمع”·
وتساءل ضيف فضاء المواطنة ”كيف لثانوية من الثانويات مثلا، أن تؤدي دورها بشكل إيجابي بينما ميزانيتها المتعلقة بالتسيير لا تتعدى مائة مليون سنتيم، تحذف منها سبعة عشرة بالمائة تذهب للضريبة على القيمة المضافة، وأربعون بالمائة منها تخصص للأعباء المشتركة· مضيفا أن كل الثانويات الموجودة على مستوى القطر الجزائري تستهلك ميزانية تقدر بخمسة عشر مليار سنتيم، بينما فريق لكرة القدم نجده يسير بميزانية تقدر باثنين وثلاثين مليار سنتيم·
وفي الأخير، قال محمد إيدار ”إنهم يطالبوننا بتحقيق أنبل الأهداف مثلما هو الحال بالدول المتطورة، بأفقر الإمكانات وبأجور عديمة القيمة”· |
|
ممنوع الجري في السلالم وإلا تسقط العمارة،اريخ المقال 11/08/2007 
تصدعات سمكها 20 سنتيمتر وعرضها 6 سنتيمتر في تشق الجدران، قام السكان بحشوها ببقايا الجرائد، يكفي أن يقوم شخص عادي بدفع الجدران بيده لتسقط البناية كلها … ممنوع الإتكاء على الجدران، وممنوع الجري في السلالم وإلا تسقط العمارة، بعض السلالم منفصلة تماما عن جدران العمارة بفعل التصدعات وأخرى انهارت عدة أجزاء منها ويكفي أن يدوس عليها شخص ثقيل الوزن ليتساقط الطوب منها.وممنوع صعود الكبار للسطوح ومن يحتاج لشيء ما في السطوح عليه إرسال طفل صغير لا يزن كثيرا، الجبس يتساقط والطلاء يتقشر ، والأسطح مغطاة بالتيرنيت والقصدير والنيلون، لكي لا تتسرب المياه لأن الأسقف مهشمة ومثقوبة وبعضها منهار تماما، الطوب يتساقط يوميا منها، فياضانات فوق الأرضيات بسبب الأخطاء في مجاري المياه وقنوات الصرف…. وجدنا أنفسنا أمام، خطر محدق، عمارات كلها مفخخة تسكنها عائلات معرضة للخطر والسلطات تنتظر وقوع الكارثة لتتحرك. قد يخيل للقارئ أننا هنا بصدد الحديث عن حي قصديري أو سكنات فوضوية أو أحد مراكز العبور التي يقطنها سكان غير شرعيون، لكن الواقع أنها بنايات حضرية شرعية بعضها تابع للخواص وبعضها لديوان الترقية والتسيير العقاري بباب الوادي بالجزائر العاصمة، ينام ويستيقظ سكانها على شبح الإنهيار رغم أنها عمارات رممت بعد زلزال 21 ماي 2003. “الشروق اليومي” تنقلت إلى عين المكان ودخلت للشقق في ثمانية عمارات واحدة بعد الأخرى، بعد أن استحال علينا معاينة كل العمارات الآيلة للإنهيار بباب الوادي لكثرة عددها، وكلها عمارات تم ترميمها بعد الزلزال، واستمعنا لمعاناة سكانها. البداية كانت من العمارتين 2 و 5 المنكوبتين بشارع محمد أيت اعمر بباب الوادي اللتان تقطنهما 25 عائلة مستأجرة عند ملاكها الخواص، لكن العمارتين تفتقران لأدنى شروط العيش، بسبب التصدعات على مستوى الجدران والأسقف والأرضيات بفعل الفياضانات والزلازل، تصدعات عرضها 4 سنتيمتر على السلالم، وقد تم تصنيفهما ضمن الخانة الحمراء بعد زلزال 21 ماي 2003. استغاث سكانهما بالحماية المدنية عدة مرات نظرا لتساقط الطوب عليهم بين الحين والآخر، خاصة عندما تعصف الرياح القوية، وقد تم إنقاذهم من الموت المحتم عدة مرات، وبلغوا بأن المبنى غير صالح للسكن ولا حتى للترميم، لكن يبدوا أن السلطات تنتظر وقوع كارثة لكي تتحرك، إلى درجة اللامبالاة بأرواحهم والإستهتار بهم، مما دفعهم إلى التوجه برسالة لرئيس الجمهورية. ورغم صدور قرار تهديم العمارة رقم 3 الملتصقة بعماراتهم، إلا أنه نفذ دون استبعاد سكان العمارتين 2 و 5 الملتصقتين معها، مما زاد من تعريض حياتهم للخطر بعد أن كانت العمارة 3 التابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري لبئر مراد رايس تشكل دعامة تستند إليها العمارتان 2 و 5 وحسب شهادات العائلات التي تقطن في العمارة 05 الذين زارتهم “الشروق اليومي” وتحدثت إليهم فإن عمارتهم تقرر ترميمها من طرف البنك العالمي الذي تكفل بتمويل مصاريف ترميمها إضافة إلى مصاريف ترميم العمارة 3 الواقعة بشارع الواقعة بنفس الشارع، لكن العمارتين بقيتا على حالها.تصدعات سمكها 20 سنتيمتر وعرضها 6 سنتيمتر في شقق مأهولة بباب الوادي
وهو ما أكدته العائلات المقيمة بالعمارة 2 بشارع محمد أيت اعمر التابعة لأحد الخواص، التي تقطن بها 17 عائلة ، عائلة رضواني في الطابق الأرضي، السقف كله منهار في شقتها، تصدعات كبيرة في السلالم، إلى درجة أن الضوء يدخل من خارج العمارة، عائلة بوعبد الله في الطابق الثاني وعائلة بلعيدي أجزاء من الجدارن منهارة، وعائلة جنادي … كلها عائلات تقطن في عمارة مصنفة في خانة الأحمر، تهتز كلما هبت الرياح عليها، أو كلما مرت بقربها شاحنة من الوزن الثقيل، وفي هذا الصدد تقول عائلة بن بوعبد الله “السلطات المحلية قالت لنا بأن البنك العالمي تكفل بدفع الأموال لإعادة إسكانهم، ولكنهم لم يخبروهم أين ومتى ولا كيف، ولم يرمموا لهم”. العمارة 05 بشارع محمد أيت اعمر، تابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري لبئر مراد رايس، نظرا لخطورة التصدعات الموجودة فيها، و تساقط الطوب من الأسقف وتسرب المياه لشقق عند سقوط الأمطار، وحدوث فياضانات فوق السطوح بسبب قيام شركات الإنجاز بغلق مجاري المياه الموجودة في الأسطح، اضطرت العائلات المقيمة بها إلى إحضار متخصصين لتصحيح العيوب، لإعادة الأشغال لشققهم، وتركيب البلاط، الذي لم يركبه المقاولون، ودفعوا لهم من حساباتهم الخاصة و بفواتير مرفقة وبعلم كل من مكتب الدراسات وديوان الترقية والتسيير العقاري، أما ذوي الدخل المحدود جدا فقد بقيت شققهم كما تركتها هي في وضعية متدهورة، حاول السكان الإعترض على إعلان انتهاء الأشغال دون إصلاح التصدعات في الجدران والسلالم والإنهيارات في الأسقف في العمارات ورفضوا التوقيع على محاضر التسليم، لكن مكتب الدراسات اعتمد على محضرين قضائيين لتحرير محاضر نهاية الأشغال بدلا من السكان، وبناءا على ذلك دفع له الديوان مستحقاته.ممنوع الجري في السلالم وممنوع صعود الكبار للسطوح … وإلا تسقط العمارة
العمارتين رقم 3 و 5 بشارع محمد أيت اعمر بباب الوادي التابعتان لديوان الترقية والتسيير العقاري، تم ترميمهما بمليار و200 مليون سنتيم، وقد تحصلت “الشروق اليومي” على نسخ من الفواتير كانتا مصنفتان في درجة “أحمر” وتقرر تهديمها وترحيل سكانهما، ولكن عندما عاينهما مكتب الدراسات “عدان” قال للديوان بأنهما قابلتين للترميم، وبناءا على ذلك لم يتم ترحيل سكانهما، وحسب السكان فإن الأمر بالنسبة لمكتب الدراسات كان مجرد “صفقة لا تعوض” لأن تهديمهما يضيع عليه الصفقة”،11 عمارة منحها ديوان الترقية والتسيير العقاري لمكتب الدراسات عدان، وحسب السكان فإن “البنك العالمي” هو الذي تكفل بدفع نفقات ترميم هاتين العمارتين، في إطار المساعدات التي قدمها للجزائر، غير أن سكان العمارة 05 المقابلة لمقر بلدية باب الوادي أكدوا لنا بأن المقاول لجأ إلى اقتراض مبالغ مالية من سكان كل شقة مقترحا عليهم شراء مواد البناء بنفقاتهم الخاصة بحجة أنه لم يتحصل بعد على الدفعة الأولى من قيمة المشروع، ووعدهم بالتعويض فور حصوله على الشيك من الديوان الترقية، لكنه لم يرجعها لهم إلى يومنا هذا، أما بالنسبة للنسوة الطاعنات في السن اللواتي يقطن وحدهن فقد تم استثناء شققهن من الترميم، وتم التصريح بأنها شقق مرممة. دخلنا العمارة 3 بشارع محمد أيت اعمر بباب الوادي وهي مقابلة لمقر بلدية باب الوادي كذلك للتأكد من خطورة الوضع فوجدنا أنفسنا أمام قنابل موقوتة، قد تتسبب في كارثة في أي لحظة، العمارة كلها مفخخة، إذ يكفي أن يقوم شخص عادي بدفع الجدران لتسقط كل العمارة بدفعة يد، ممنوع الإتكاء على الجدران وإلا تسقط العمارة، السلاليم مفخخة، يوجد صدع بين السلالم وجدران العمارة كلها عرضه واحد سنتيمتر يمتد من الطابق الأرضي إلى غاية أخر طابق، هذا الصدع يفصل للسلالم تماما عن الجدران، ويكفي أن يدوس عليها شخص ثقيل الوزن، ليتساقط الطوب منها، ممنوع صعود شخص بدين إلى الطابق العلوي وإلا تسقط السلالم، دخلنا إلى شقة عائلة شامي في الطابق الأرض، سقف المطبخ كله منهار، أما شقة خالتي فاطمة، فقد استثنيت من الترميم ولكن تم التصريح بأنها رممت، وأدرجت في الفواتير، ودفع الديوان ثمنها ضمن ميزانية المشروع المقدرة بـ مليار و 200 مليون، الفواتير كلها مسجلة بأن الأشغال تمت ولكن الوضع كارثي داخل العمارة.عائلة لكحل في الطابق الأرضي،الأخطاء في قنوات الصرف ومجاري المياه تتسبب في تسرب المياه وتسيل على جدران الشقة، مما دفعها إلى تم وضع أواني ليقطر الماء المتسرب داخلها، ولم تكن تلك سوى عينات من كل العمارة، انتقلنا إلى العمارة 5، حيث استقبلتنا عائلة بورويس في الطابق الأرضي جدران شقتها منتفخة بالمياه، بل متشبعة مثل كهف تقطر منها المياه، والإسمنت يظهر أسودا رغم وجود الطلاء فوقه، خمس مقاولين تقدموا لترميم العمارة لكنهم تراجعوا وانسحبوا عندما لاحظوا درجة الخطورة واستغربوا كيف يتقرر ترميم عمارة متضررة بهذه الدرجة من الخطورة، شقوق عرضها 6 سنتيمتر في الجدران اضطرت العائلات للسدها ببقايا الجرائد، أجزاء عدة من السلالم منهارة، عائلة موجب في الطابق الأرضي من العمارة 5 بشارع محمد أيت اعمر شق عرضه 3 سنتيمتر في يشق الجدران إلى نصفين والسقف إلى نصفين، حديد السلالم يتفتت ويتفتت يوميا ويتآكل، بسبب المياه المتسربة، وكذلك الأمر بالمسبة لعائلة “أوشكوة، الجدران كلها متصدعة”.العمارة رقم 7 .. الشقق تغرق في المياه والسكان يغرقون في الشكاوي
أما في العمارة 7 شارع محمد أيت اعمر فإن المياه تقطر داخل معظم الشقق بسبب الأخطاء المرتكبة في مجاري المياه، حيث أكدت عائلة جديس التي تقطن في الطابق الأرضي بان المقاول صرح بأشغال لم ينجزها في واقع الأمر، وأضافت “مكتب الدراسات عاين العمارة وقال لنا بأنها مصنفة في درجة أحمر وأنه رغم ذلك سيرممها كلها لكن المقاولين الذين جيء بهم لترميمها تفطنوا للأمر وجدوا قبو السلالم كله منهار فقالوا لنا يستحيل ترميم هذه العمارة وانسحبوا، رافضين المخاطرة، 9 عائلات معرضة للخطر، العمارة قد تنهار في أي لحظة، عائلة بوطاطا “نحن رممنا الشقة بمالنا الخاص، دفعنا من جيوبنا، نحن لا نتهم الدولة لأننا نعلم بأنها قامت بواجبها، وصرفت مبالغ ضخمة لترميم العمارات المتضررة، لكن المبالغ صرفت والشقق لم ترمم”، “الحصيلة التي تم إرسالها لوزير السكن تشير إلى أن عمارات المنطقة ثمانية المنكوبة كلها رممت، لكن الوزير لا يعلم أن هناك تلاعب كبير، أكثر من 10 ملايين سنتيم صرفتها من جيبي من أجل ترميم ما لم يرممه المقاول ولم يعوضني أحد رغم أني أملك كل الفواتير” اشتكينا للديوان فقالوا لنا أذهبوا للعدالة” عائلة عزوق “انظروا السقف كله منهار، الماء يقطر علينا، نخاف أن يسقط على رؤوسنا، اتصلنا بمكتب الدراسات عن طريق الهاتف فقالت لنا انتم سترحلون، المقاول قام بالترميم إلى غاية الطابق الثالث وتوقف ولم يرمم الطابق الرابع، ولما ذهبت تشتكي لدى الديوان قالوا لها العمارة كلها مرممة وأنها مسجلة عندهم كذلك، سكان العمارة اضطروا لوضع القصدير والتيرنيت لتغطية السطوح وأكدوا لنا ان المقاول لا يملك أي عتاد بل كان يستعمل البراميل وأحيانا يستعير السلالم من عند الجيران. وسرعان ما انتشر خبر وجود “صحفيين من جريدة “الشروق اليومي” في الحي لمعاينة العمارات الآيلة للانهيار، فخرج إلينا كل السكان، وكل عائلة تطلب منا الدخول لشقتها لمعاينة حجم الخطر الذي يهددها. في العمارة رقم 2 بشارع قادري حسين، استقبلتنا عائلة كبيش “قالوا لنا إذا أردتهم عملا متقنا عليكم أن تدفعوا من جيبكم وإلا فإن ما سنقوم به سيكون مجرد بريكولاج” ، وحسب لائحة احتجاجية وقع عليها سكان الحي فإن الحل الوحيد للسكان هو الذهاب للعدالة حيث أن قام ممثلي السكان بتحرير شكوى ضد مكتب الجراسات والمقاول والديوان من أجل أشغال مغشوشة والغش في مواد البناء عدم إتمام الأشغال وعدم احترام مقاييس البناء والنصب والإحتيال والسرقة من بعض المنازل والتحايل على القانون للحصول على محضر استلام العمارات دون إتمامها و الإستلاء على الأموال العمومية.العريضة الاحتجاجية وقعها سكان العمارات 03، و 05 بشارع حاج محمد أوريف، والعمارتين 07 و 09 بشارع محمد أيت اعمر والعمارة 02 بشارع قادري حسين، والعمارة 03 بشارع محمد هندو، بباب الوادي وقعت 45 عائلة منهم على عريضة مرفقة بالشكوى التي قرروا إيداعها لدى وكيل الجمهورية بمحكمة بئر مراد رايس من أجل فتح تحقيق في القضية، الشكوى ضد كل من ديوان الترقية والتسيير العقاري لبئر مراد رايس والممثل من قبل مديرها العام بصفته صاحب المشروع، مكتب الدراسات “عدان” وشركتي الأشغال “شارل آل أش 3 بي لعروسي” وبولخيوط صالح بصفتهما الشركتين الموكلتين بالترميم في العمارتين 07 بشارع محمد أيت اعمر والعمارة 02 بشارع قادري حسين بباب الوادي تحت متابعة وإشراف نفس مكتب الدراسات. سكان هذه العمارات كلها تضررت جراء زلزال 21 ماي 2003 وفي إطار سياسة تكفل الدولة بعملية الترميم قررت المصالح المختصة إخضاع هذه العمارات للترميم بعدما صنفت من طرف مركز المراقبة التقنية للبناء الـ”سي تي سي” في كبرتقالي 03 و برتقالي 04 وبعضها و درجة أحمر حسب درجة تصدع كل عمارة، وقام ديوان الترقية والتسيير العقاري لبئر مراد رايس بصفته صاحب المشروع بتعيين لكل العمارات المذكورة مكتب الدراسات “عدان” التي قامت بدورها بوضع شركتين للأشغال في المواقع المذكور، الأولى تتمثل في شركة بولخيوط صالح الذي قام بترميم العمارتين 07 بشارع محمد أيت اعمر، و02 بشارع قادري حسين بباب الوادي أما الشركة الثانية والتي تحصلت على الحصة الكبرى من الصفقة فهي شركة “شارل آل أش 3 بي لعروسي”. تجاوزات خطيرة اكتشفها السكان في الترميم وقدموا عدة شكاوي متفرقة للدائرة والديوان، تصدعات وانتفاخات في الأسقف والجدران مع سقوط الجبس وتقشر منها الطلاء، وانهيارات في الأسقف، وظهور شبكة خيوط الكهرباء، أخطاء في مجاري المياه أدت إلى تسرب المياه للشقق، ليتبين من كل ذلك بأن الأشغال كانت مغشوشة سواء من ناحية مواد البناء المستعملة أو من ناحية مقاييس البناء التي لم تحترم، وكل ذلك بهدف التقليص قدر الإمكان من نفقات الترميم والكسب الأكثر من المشروع على حساب النوعية وتعريض حياة العائلات للخطر.
الجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي: يكتشف الجزائريون يوميا نوعا جديدا من الجرائم والجنح فرضها نمط الحياة الجديد المرتبط بالتكنولوجيا.
واذا كان اكتشاف الهاتف النقال وما يرافقه من تقنيات نعمة علي البشرية، فالتقارير التي تنشرها الصحف المحلية تشير الي ان الامر نقمة في الجزائر وعلي بعض الجزائريين.
قبل ايام اهتزت مدينة سطيف بشرق البلاد علي وقع فضيحة أخلاقية بطلها شخص حوّل محلا لبيع المجوهرات الي مكان لممارسة الجنس وترويج افلامه . اداة العمل: هاتف جوّال.
جرت الوقائع بأحد اقدم الاحياء الشعبية بهذه المدينة المحافظة. وانكشفت الفضيحة بعد ان تسرب ان قاصرات مررن الي المقصورة الخلفية للمحل التجاري والتقط لهن صاحبه، دون علمهن، صورا حميمية مع فتيانا.
وبحسب تقارير الصحف، يتجاوز الامر فتيان وفتيات الي رجال ونساء، ازواج وزوجات ومخطوبين، سُدت في وجههم اماكن تفريغ المتعة، فوجدوا في صاحب المحل منقذا يؤجر لهم مقصورته، لكن ليس بالمجان اذ يصور لحظات حبهم خلسة بهاتف جوال وضعه بطريقة ما في المقصورة. وبعد انتهاء الممارسة وانصراف اصحابها، ينكب صاحب المكان علي استغلال بضاعته بمعالجتها في اشرطة وأقراص مدمجة قيل انها تأخذ طريقها الي.. تونس.
وما يزيد الدراما حبكة ان صاحب المكان يلقّب بـ الافغاني لانه من قدماء المقاتلين في افغانستان، وتفرغ لاحقا الي تجارة المجوهرات.
وهذه الحادثة هي واحدة من عشرات صدمت المجتمع الجزائري المحافظ الذي يشهد استفحال ظاهرة التصوير الفوتوغرافي بالهواتف المحمولة وتقنية البلوتوث حتي تحوّلت الي مادة دائمة الحضور في الصحف المحلية. ولعل مدينة عنابة الساحلية (اقصي الشرق) تتذكر قصة مماثلة بطلاها طالب جامعي فلسطيني وزميلته اللذين راجت صورهما في المدينة وهما في اكثر اللحظات حميمية.
ولم تقتصر هذه الفضائح علي المدن الكبري، بل انتقلت عدواها الي المناطق الداخلية الاكثر محافظة، كان آخرها وضع فتاة (27 سنة) من العمر رهن الحبس ببلدة عين مليلة (شرق) بتهمة إنتاج وتوزيع فيلم جنسي. واعترفت الفتاة بفعلتها وعلمها التام بتصويرها.
والي جانب الفضائح التي يحضر فيها عنصر الرضا، هناك فضائح مشابهة تتم بالقوة، وبغرض الابتزاز، ضحاياها فتيات ومراهقون. مرة اخري لا يمر يوم الا وتنشر الصحف قضايا من هذا النوع كان اخرها قيام سبعة شبان بتصوير فتاة اختلوا بها باحدي مزارع بلدة الرويبة (قرب العاصمة) وانتهكوا عرضها وصوروها في اوضاع جد حميمة رغما عنها. ومع اتساع رقعة وسرعة انتشار هذه الصور بفضل اجهزة الهاتف المحمول، بدأت فرق شرطة الاداب العامة، بالزّي المدني، حملات توقيف شبان يملكون هواتف نقالة مزودة بجهاز بلوتوث للتأكد مما اذا كانت محملة بتلك الصور الخليعة التي اصبح الشبان يتلذذون بتداولها.
بيد ان جهازي الشرطة والقضاء يواجهان نوعا من الفراغ القانوني في هذا المجال، خصوصا ما يتعلق بالتصوير وكيفية استعمال الهواتف الجوّالة.
والحال هذه، اصبح رجال الدين هم المنقذ المعوّل عليه. لهذا قال الشيخ ابو عبد السلام، وهو رجل دين معروف ان اسباب هذا النوع من التصرفات تعود الي الفراغ الديني المخيف الذي يعيشه الشبان، والي البطالة التي يحيونها مما يترك الباب واسعا امام الشيطان لفعل فعلته في عقولهم . وأصبحت الهواتف النقالة المزودة بجهاز كاميرا من اكثر الاجهزة المتداولة بين شبان عاطلين رغم غلاء أسعارها، والسبب أنها تمكنهم من تحميل ومشاهدة لقطات من أفلام خليعة من شبكة الانترنت، او اخري يتم إنتاجها محليا. واثار توزيع صور فتاتين، الاولي طالبة في ثانوية المقراني بحي بن عكنون الراقي بأعالي العاصمة، والثانية محجبة، التُقطت لهما في وضعية زنا مع شاب داخل سيارة بمكان معزول دون اخفاء وجهيهما، اثار سخط أئمة وسكان الحي الذين علموا جميعا بمضمون الصور، او شاهدوها.
اما آخر ما هو متاح في هذه السوق ، فهو صور لفتاة تدعي نادية وهي ترقص رقص هز البطن عارية الا من ملابسها الداخلية، وصوت فتاة اخري تشجعها: دوري يا نادية.. دوري. |
| |
واقع مأساوي لأطفال يعيشون في شوارع مدينة سيدي بلعباس : البراءة تغتصب ·· أمام صمت السلطات يلفت انتباه أي متجول عبر شوارع مدينة سيدي بلعباس العدد الكبير لأطفال تتراوح أعمارهم بين السادسة والخامسة عشرة يرتدون ملابس رثة تملأها الأوساخ، فمنهم من تجده بمداخل الأسواق الشعبية منهمكا في بيع الأكياس البلاستيكية ومنهم من يفضل التواجد أمام محلات بيع الحلويات يستجدون المارة منحهم دنانير من أجل التمكن من شراء لقمة تسد رمقهم، وهناك أطفال آخرين تمركزوا في محطات حافلات النقل حيث يبيعون اللُبان وهم يردّدون كلمات توسلية لاستدرار عطف المواطنين ··· كلهم عينات من شريحة تنازلت عن طفولتها، لتغتال راحتها الأرصفة حتى أصبحت تنعت بأطفال الشوارع بعدما تخلت عنهم أسرهم أولا ثم المجتمع ثانيا· أطلق مصطلح أطفال الشوارع منتصف الثمانينيات وهو يعني الأطفال الذين يفتقدون أحد الأبوين أو الذين يعيشون ظروفا قهرية تدفعهم إلى الشارع، ليدخلوا بذلك في مرحلة عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي وحتى الجسدي لأنهم يكتسبون من خلال تجولهم عبر الأزقة بدون رقيب الكذب، العنف وحتى الشذوذ الجنسي··· ـ الجزائر نيوزـ ارتأت تسليط الضوء على هذه الفئة المنسية· عينات حية تتحدث بمرارة عن استغلالها البشعلقد ساهمت مخلفات الأوضاع الأمنية التي مرت بها البلاد طيلة العشرية الماضية زد على ذلك تبعات الهزات الاقتصادية في اتساع دائرة الفقر بولاية سيدي بلعباس، وفي انحدار أغلب العائلات إلى الدرك الأسفل من الفاقة والعوز، ولعل من أهم تجليات السلبية لهذا الوضع على الجانب الاجتماعي استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال، هؤلاء الصغار استطاعوا أن يجمعوا بين البراءة وقدرة الكبار في سبيل الحصول على رغيف خبز في غفلة من المجتمع وأمام سلطات متواطئة بصمتها ولا تكترث بمغتصبي البراءة·أحمد ··إدريس ···نبيل نماذج تحكي معاناتها تعجّ أسواق الخضر والفواكه المنتشرة عبر الأحياء الشعبية بصغار أعمارهم دون العاشرة تجدهم إما يبيعون خبز المنزل (المطلوع) أمام مداخل الأسواق أو يجوبونها وهم يتوسلون المواطنين لكي يبتاعوا منهم أكياسا بلاستيكية·· وحتى المطاعم والمحلات التجارية لا تخلوا من أطفال استغل أباؤهم العطلة الصيفية لزجهم في العمل من أجل الحصول على دنانير لإشباع البطون الجائعة لأفراد عائلاتهم المعوزة أو لحملهم على التكفل بنفقات الدخول المدرسي بحثّهم على الاعتماد على سواعدهم النحيلة، لذلك فالأطفال الصغار لا يترددون في القبول أي من الأعمال حتى الشاقة منها· وما يساعد على تنامي هذه الظاهرة لجوء أرباب العمل إلى توظيف الصغار لأنهم يقبلون أي عمل وبأجر ضئيل وأقل مما يطلبه الكبار مثلما هو حال ”أحمد” الذي يعمل في تفريغ الشاحنات المحملة بالخضر في سوق الجملة ، مقابل دنانير فقط لا تعادل ثلث حجم جهده المبذول، إذ يقول ”أحمد” الذي التقته ـ الجزائر نيوزـ وملامحه تعكس مدى مشقة الأشغال التي يقوم بها يوميا حيث كان يرتدي لباس محيت ألوانه لتصبغ بلون التراب وعلامات التعب بادية على تعابير وجهه وبصوت حزين، يقول >أنا أعمل منذ السادسة صباحا إلى غاية ساعة متأخرة من الليل على حسب الشاحنات المحملة بالخضر حيث لا يتعدى ثمن تفريغ الشاحنة الواحدة 200 دينار بالرغم من مشقة وصعوبة العمل، إلا أني مضطر لتحمل هذا العناء لإعالة عائلتي المكونة من 6 أفراد هم بحاجة إلى الأكل واللباس، فالحاجة إلى المال تدفعني دائما لبذل جهد مضاعف· ففي الكثير من الأحيان أقوم بتفريغ حمولة ثلاث شاحنات مقابل مبلغ زهيد وفي أحيان أخرى أبيع الأكياس البلاستيكية في السوق اليومي للخضر والفواكه الكائن بحي عيسات إيدير<· وأضاف أحمد بأنه آلف العمل في العطل المدرسية لمساعدة والدته التي تعمل كمنظفة في إطار الشبكة الاجتماعية في توفير تكاليف الدخول المدرسي من ملابس وأدوات له ولإخوته الخمسة على عكس الطفل ”إدريس” 12 سنة الذي لم يسعفه الحظ خلال بداية هذه العطلة عقب تعرضه لحادث أثناء عمله بأحد المطاعم، فالطفل الذي قطع مفاوضات مراطونية مع صاحب المطعم من أجل تشغيله في محله كغاسل للأواني مقابل مبلغ 2500 دينار شهريا، سرعان ما تحولت فرحته بالحصول على وظيفة إلى كابوس بعد تعرضه لحادث كاد أن يقضي على حياته لولا مشيئة الخالق، إذ تسبب له في حروق على مستوى الرقبة والصدر عندما كان يتأهب لتسخين الماء لغسل الأواني وفي لحظة انقلب عليه الماء المغلي ليجد نفسه بعد شهر من استلامه لعمله مطرودا منه، حيث أكد ”إدريس” بأن صاحب المطعم رفض تسديد تكاليف العلاج بل فضل إبعاده عن المطعم دون تسوية مستحقاته الشهرية، متحسرا في الوقت نفسه على عدم تمكّنه من العمل خلال بقية أيام العطلة لمساعدة والده المتقاعد، حيث أبدى استعداده للعودة للعمل فور تماثله للعلاج· لكنه أوضح بأنه سيبحث هذه المرة عن عمل أقل خطورة !؟ فظروف العمل عند الأطفال تختلف من طفل لآخر، حيث هناك عينة أخرى من هذه الشريحة التي تقترض الأموال من أوليائهم من أجل شراء بعض السلع البسيطة التي تتمثل أساسا في السجائر والحلويات وإعادة بيعها على أرصفة الشوارع ومحطات نقل المسافرين، وهو نفس الأمر بالنسبة لجمال الذي يتواجد دوما في محطة النقل الحضري حيث يعرض على قاصدي المحطة اللبان بـ10 دنانير لثلاث علب وهو يردد دائما عبارات توسلية لاستعطاف الراكبين خاصة وأن مظهره يعكس مدى الفقر الذي يعيشه رفقة عائلته· الحال ليس نفسه بالنسبة لهذه الشريحة التي تفضل التضحية بعطلتها في سبيل توفير بعض النقود للتخفيف من أزمة أسرها المادية حتى وإن كان هذا لظرف وجيز فقط، فهناك عينة أخرى من الأطفال تفضل التجول عبر الأحياء لجمع الخبز اليابس قصد إعادة بيعه للموّالين ومربي الدواجن مقابل بضع دنانير تغطي جزءا صغيرا من احتياجات أسرهم، حيث أكد لنا ”نبيل” 11 سنة، الذي كانت علامات التعب بادية على وجهه بعدما أرهقه السير عبر العديد من الأحياء، بأنه يمارس هذا النشاط منذ سنوات وحتى في نهاية الأسبوع خلال المواسم الدراسية رفقة أخيه الأكبر الذي ترك مقاعد الدراسة قصد التفرغ لعملية جمع الخبز اليابس من أجل ضمان القوت اليومي لإخوته الأربعة الصغار بعدما تخلى عنهم والده الذي يصرف جميع راتبه الشهري على المشروبات الكحولية ثم يجبرهم على العمل وتغطية تكاليف معيشتهم· هو جزء من واقع مأساوي يعيشه أطفال وجدوا أنفسهم مكرهين على العمل والتنازل عن حقهم في العطلة التي أصبحت في نظر بعضهم الجحيم الذي تطول أيامه بين لفحات الشمس والاستغلال الفاحش لطاقاتهم فيما يبقى العديد من أترابهم يستمتعون بأيام الراحة على الشواطئ لنسيان موسم دراسي متعب·
أطفال يقتاتون من مكبات رمي الأوساخ
يعجز اللسان أحيانا عن التعبير عندما تشاهد العين بعض السلوكات الناتجة عن الفاقة والبؤس الذي يلف مدينة سيدي بلعباس، مشاهد أبطالها أطفال في عمر الورد تجدهم يزاحمون القطط والكلاب الضالة في القمامات من أجل جمع ما تيسر لهم من أشياء قابلة للاسترجاع كالقارورات البلاستيكية وبعض المعادن حتى يتم بيعها لأحد الخواص نظير 120 دينار للكيلوغرام الواحد بالنسبة للمعادن ليبقى هذا المبلغ في انخفاض مستمر على حسب قيمة الأشياء المعثور عليها التي يتم تنظيفها قبل بيعها حتى يصل الى 5 دنانير للكيلوغرام الواحد من البلاستيك· يرى ”إبراهيم” الذي صادفته ـ الجزائر نيوز ـ داخل القمامات الكائنة خلف عمارات حي 144 مسكن منهمكا في تجميع كل ما هو صالح للاسترجاع لبيعها رفقة أصدقائه السبعة، حيث كان يحدث جلبة أزعجت هدوء الحي السكني وأقلقت قيلولة السكان لأن الساعة كانت تشير حينها الي الثانية بعد منتصف النهار·· يرى بأن هذه المهنة سهلة بالنسبة لسنهم الأقل من العشر سنوات كما أن مدخولها سريع ووفير في بعض الأحيان رغم أن >الخواص في العديد من المرات لا يقيمون ماديا الخردوات التي نبيعوها لهم بأثمانها الحقيقية< كما أن كسبه أسهل من السلوكات المنحرفة التي يقوم بها أقرانه كالسرقة والتسول·
أطفال يجوبون الشوارع في رحلة البحث عن الدنانير
لم تعد شوارع وأرصفة مدينة سيدي بلعباس تخلوا من أطفال ذوي فئات عمرية مختلفة أقصاها الـ13 سنة يتمركزون خصوصا أمام المطاعم ومحلات بيع الحلويات وفي ساحات المساجد ووسط محطات النقل وحتى بالقرب من الأسواق المغطاة وهم يرتدون ملابس بالية ومتسخة ويرددون عبارات تخاطب العاطفة بقوة حتى تعتقد بأنهم من محترفي مهنة التسول حيث يطلبون منك 5 أو 10 دنانير من أجل شراء قطعة خبز أو حلوى لإشباع بطونهم والويل لك إذا لم تلبِ طلبهم فإنك لا تسلم من وابل الشتائم التي يطلقونها عليك وكأنك مجبر على منحهم الصدقة أو تتعرض لعقاب لفظي أمام مسمع المواطنين الذين يكتفون بالمشاهدة فقط أو الضحك أحيانا· يقول ”عبد الرحمان” :>لقد تعرضت يوما لموقف محرج فعندما كنت أتهب للخروج من محل لبيع الحلويات تبعني أحد المتسولين الصغار وهو يلح عليّ منحه 10 دنانير إلا أني لم أعره أي اهتمام وفجأة بدأ الطفل يرشقني بالحجارة ويسّبني أمام الملأ·· ونظرا لصغر سنه انصرفت وتركته في حالة غضبه· ورغم مرور نحو سنتين على هذه الحادثة إلا أنني أجده دائما أمام نفس المحل يعترض المارة، ورغم ما يتعرض له الأطفال من اعتداءات جسدية وحتى جنسية أثناء تجولهم عبر شوارع المدينة طلبا لدنانير<· إلا أن الظروف التي يمرون بها لا تشفع لهم عند أوليائهم الذين يٌرغموهم على تطليق قاعات التدريس في سن مبكر من أجل التفرغ لمهنتهم لضمان التكفل بحاجيات أسرهم الفقيرة القاطنة بالأحياء الشعبية وحتى بالقرى والمداشر، هذا ما يؤكده ”سمير” الذي يقول >لقد أرغمني والدي العاطل عن العمل رفقة أخي الأكبر على مغادرة مقاعد الدراسة بغرض التسول في الأرصفة والشوارع لتوفير قوت والدتي وإخوتي الصغار غير مكترث بالاعتداءات التي أتعرض لها من طرف منحرفين تحت تأثير المخدرات إما لسرقة مدخولي اليومي أو لمحاولة الاعتداء جنسيا عليّ< ··· إذ كشف بعد تردد بأنه تم الاعتداء عليه جنسيا خلال الصائفة الماضية، لذا فهو يتخذ حذره ببقائه على مقربة من موقع أخيه لكي يحميه في حالة حدوث أي طارئ· بهذا يبقى الأطفال عرضة للخطر في سن مبكر كما أن البيئة التي يعملون فيها تلقنهم أبجديات الانحراف أضف الى أنها معهدهم لتعلم الجريمة· الهيئات الوصية تقف مكتوفة الأيدي
في مقابل هذا الوضع المأساوي الذي يخنق هذه الشريحة الحساسة بولاية سيدي بلعباس، تقف المحلية مكتوفة الأيدي، خاصة مفتشيه العمل التي لا تعكس الأرقام المستقاة من مصالحها حقيقة حجم اتساع الظاهرة، حيث أحصت خلال خرجاتها الميدانية منذ بداية السنة الجارية حالتين لعمالة الأطفال فقط، بينما الأرقام الحقيقية تعد بالمئات·· وتعلل المصالح المعنية فشلها في تطويق هذه الظاهرة كون أن استفحالها يتزامن مع العطل المدرسية في ظل غياب آليات إدارية وقانونية لمجابهة التنامي المتسارع لهذه الظواهر، التي يعززها البؤس والفقر الذي أحكم قبضته على العائلات، أضف إلى ذلك انعدام مراكز للتكفل بالأطفال الذين لا مأوى لهم، لتبقى هذه الشريحة تعاني في صمت أمام أعين السلطات المحلية التي لا تلتفت إليها إلا في المناسبات |
|
|
الإعتداءات الجنسية.. الجريمة المسكوت عنها في المجتمع الجزائري
تاريخ المقال 24/07/2007
تتصدر الإعتداءات الجنسية، العنف الممارس ضد المرأة و الطفل في الجزائر بإحصاء أكثر من 1000 إعتداء سنويا حسب مصالح الدرك الوطني وحدها، و الأرقام المتوفرة لدى ” الشروق اليومي ” تشير إلى وضعية رهيبة لكن المختصين يؤكدون أنها لا تعكس الواقع لتكتم العديد من الضحايا عن الكشف عن جريمة ” العار” و ما يدرج في مجتمعنا ضمن الفضيحة و ليس الجريمة الإجتماعية التي تعرف تفشيا خاصة زنا المحارم الذي أخذ أبعادا في الأسرة الجزائرية كإحدى نتائج الإنحلال الخلقي.الإجراءات التي إتخذتها السلطات لمواجهة الظاهرة لم تعرف تنفيذا ميدانيا ، و لم تتم بعد تسوية وضعية ضحايا الإرهاب لكن يبدو أن الإغتصاب الجماعي لم يعد فقط من عمل ” الجيا”.بعد أن أصبحت عصابات الإجرام تمارسه من خلال اللجوء إلى تنويم الضحايا بمادة سائلة يتم حقنها في مشروبات معلبة لاتثير شكوكا ليقوم الفاعل بجريمته ، و لم يعد الإعتداء الجنسي لتلبية رغبات دنيئة بل أصبح وسيلة للثراء و جمع المال من خلال تصوير الضحية في مشاهد مخلة و ترويجها على المواقع الإلكترونية الإباحية أو مساومة الضحية إستنادا إلى القضايا المعالجة أمام المحاكم . تحصلت ” الشروق اليومي ” على دراسة حديثة حول العنف الجنسي في الجزائر أعدتها مديرية المشاريع بقيادة الدرك الوطني مستندة إلى إحصائيات و تحاليل تعكس الوضع السلبي للمرأة في الجزائر و قدمت سلسلة من الإقتراحات لتدارك الخطورة على النسيج الإجتماعي و إستقرار الأسرة و العائلة . و أحصت مصالح الدرك الوطني لوحدها خلال عام 2006 أكثر من 1153 حالة إعتداء جنسي معلن عنها مسجلة لدى الفرق الإقليمية ،و كان ضحايا هذه الجرائم من أفعال مخلة بالحياء ، إغتصاب ، شذوذ جنسي ، زنا محارم ، هتك عرض نساء و قصر تتراوح أعمارهم بين 5 و 10 سنوات. و إستنادا إلى الأرقام المتوفرة لدينا من هذا البحث ، فإنه تم إحصاء 4025 ضحية فعل مخل بالحياء خلال الفترة الممتدة بين سنة 2000 و سنة 2006 أي حوالي 5 آلاف فعل مخل بالحياء في ظرف 6 سنوات و يتصدر الفعل المخل بالحياء بإستعمال العنف ضد قاصر من الجنسين هذا النوع من الإعتداء الجنسي مقابل 1969ضحية إغتصاب خلال نفس الفترة كان أغلب ضحاياها أطفال قصر ، بينما بلغ عدد الإختطافات المتبوعة بإعتداء جنسي و حجز في السنوات الستة الماضية أكثر من 79 ضحية قمن بإيداع شكوى لدى مصالح الدرك الوطني و أهم الحالات تتعلق بالإختطاف المتبوع بالفعل المخل بالحياء. 80 بالمائة من قضايا زنا المحارم تتعلق بإعتداء الآباء على بناتهن لكن الرقم ” الأسود” و الرهيب في البحث الذي قامت به قيادة الدرك الوطني إستنادا إلى إحصائياتها فقط يتعلق بزنا المحارم و هو ممارسة الجنس بين الإخوة أو مع أحد الوالدين و أحد الأقارب ، وتم إحصاء خلال الفترة بين سنة 2000 و 2006 أكثر من 113 ضحية لكن المحققين في هذا النوع من الجرائم يؤكدون أن هذه الحالات تمثل ما يعلن عنه و هي أبعد بكثير ما يجري في الواقع ووسط الأسر الجزائرية و لايزال هذا الموضوع من “الطابوهات” الإجتماعية و رغم ذلك فإن الأرقام المتوفرة رهيبة خاصة و أنها تشير إلى تفاقم الظاهرة و ليس تراجعها حيث إرتفعت حسب البحث بـ133 بالمائة بين سنتي 2005 و 2006 ، و بلغ عدد المتورطين الموقوفين 285 شخصا منهم آباء ، إخوة ، أصهار و حتى أمهات و تزايد عددهم بين سنتي 2005 و 2006 بنسبة 325 بالمائة ، و تم خلال الفترة الممتدة بين سنة 1987 و 1997 (أي خلال 10 سنوات) معالجة 25 قضية زنا محارم أمام المحاكم موزعة على 20 حالة بين الوالد و إبنته أي ما يعادل 80 بالمائة و 3 قضايا بين أم و إبنها بنسبة 12 بالمائة و حالتين بين إخوة بنسبة 8 بالمائة . لكن اللافت في الدراسة بين أيدينا هو تسلل ظاهرة الشذوذ الجنسي إلى المجتمع الجزائري بعد أن كانت الحالات المسجلة ” شاذة” و نادرة جدا ، حيث عالجت مصالح الدرك الوطني خلال السنوات الستة الأخيرة عدة ضحايا قدرهم التحقيق بـ 665 شخص مقابل 1330 متورط موقوف ، و هي ظاهرة يقول التقرير أنها ليست متفشية بحجم الأفعال غير الأخلاقية مثل الملامسات الجنسية إستنادا إلى الحالات التي تم الكشف عنها و بلغت عام 2006 فقط أكثر من 232 فعل غير أخلاقي مقابل 747 فعل من الفترة الممتدة من سنة 2000 و 2006 . و أحصت مصالح الدرك الوطني إستنادا إلى الأرقام الواردة في التحقيق ، أكثر من 6841 ضحية إعتداء جنسي خلال السنوات الستة الأخيرة أي ما يعادل ألف ضحية إعتداء جنسي سنويا ، و من بين هؤلاء 4835 قاصر تقل أعمارهم عن 18 عاما و لم يستثن مرتكبو هذه الإعتداءات كبار السن حيث تم إحصاء 208 إمرأة أكثر من 40 عاما ، و تأتي الشابات البالغات بين 19 و 28 سنة في المرتبة الثانية في ترتيب الضحايا كما أن أغلب المتورطين هم شباب أيضا من 19 و 28 عاما ، و تم عام 2006 إيداع 1087 موقوف متورط في هذه الجرائم الحبس .و هي أعلى نسبة خلال السنوات الستة الأخيرة .و الرجال أيضا ضحايا إعتداء جنسي …
والرجال هم أيضا إعتداءات جنسية ، و يشير التحقيق إلى 2961 ضحية ذكر ما يعادل نسبة 43.28 بالمائة من مجموع ضحايا العنف الجنسي و الإناث بـ56.72 بالمائة ، و تطرقت الدراسة بالتفصيل أيضا و إستنادا إلى الأرقام و الإحصائيات إلى مناطق إنتشار الظاهرة حيث سجل تمركزها في ولايات الشرق الجزائري بنسبة 31.32 بالمائة تتصدرها ولاية سطيف بـ 316 حالة أي ثلث القضايا المعالجة و تأتي مناطق الغرب الجزائري في الترتيب الثاني بـ 29.70 بالمائة لكن ولاية وهران تحتل الصدارة في الإعتداءات بأشكالها البشعة ، ووسط البلاد بـ27.02 بالمائة تتصدرها العاصمة بـ386 حالة و تأتي ولاية ورقلة في المرتبة الرابعة بـ8.72 بالمائة و تسللت الظاهرة إلى ولاية بشار بـ2.68 بالمائة و أخيرا تمنراست بـ0.55 بالمائة ما يعني أن الإعتداءات مست كل ولايات الوطن دون إستثناء بما في ذلك المناطق المصنفة ضمن المحافظة حيث سجلت 128 حالة بولاية أدرار و 55 حالة بولاية بشار و 11 حالة بولاية تندوف . و توصل البحث إستنادا إلى هذه الأرقام ، إن الظاهرة في تفاقم ، خاصة و أنها إعتمدت أيضا على إحصائيات المعهد الوطني للصحة العمومية من خلال تحقيق وطني حول العنف ضد النساء في الجزائر و كشف أن 5.4 بالمائة منها عبارة عن إعتداءات جنسية ، حيث مس التحقيق 450 عينة من الضحايا الذين تم توجيههم إلى الجهات القضائية من أجل إعداد خبرة طبية و كانت 56 بالمائة منهم إناث ، و يكشف تحقيق بمصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا خلال الفترة الممتدة من سنة 2004 و 2006 ، أنه من بين 104 ضحية ترددت على المصلحة فإن 68 بالمائة منهم تعرضوا لإعتداءات جنسية موزعين على 68 بالمائة إناث تتراوح أعمارهن بين 16 و 20 عاما و أطفال ذكور تتراوح أعمارهم بين5 و 10 سنوات بنسبة 23 بالمائة و كان المعتدون من الأقارب بنسبة 4.8 بالمائة و تمت الإعتداءات تحت التهديد الجسدي بنسبة 75 بالمائة ، و طرحت الدراسة إشكالية تأخر الضحايا في إستشارة الطبيب مما يحول بعد مرور 8 أيام من الحصول على أدلة إدانة مادية مما يفقد الضحية حقوقها خاصة في ظل عدم وجود آثار عنف خلال الإعتداءات الجنسية و حرصت الدراسة على ضرورة إعادة النظر في هياكل إستقبال الضحايا و التكفل النفسي بهم و غير متوفر حاليا و لا يستفيد الضحايا من أية متابعة نفسية خاصة فئة الأطفال الذين يشكون لاحقا من عقد نفسية و صدمات و يتجهون إلى العزلة و الإنطواء ، و حددت تعرض الضحية إلى إعتداء جنسي في الطفولة ضمن أهم الدوافع لإرتكاب الجرم مستقبلا ليتحول الضحية إلى جاني إضافة إلى الإدمان على المخدرات و الكحول والفقر و العنف الجسدي أسباب أخرى وراء هذه الإعتداءات و تطرقت الدراسة إلى الفراغ القانوني في معالجة جرائم الإعتداءات الجنسية التي لاتزال تصنف ضمن جرائم المساس بالآداب العامة و الأخلاق ليبقى الجاني دون عقاب حقيقي و لا تستفيد الضحية من أي تعويض مادي أيضا كما في البلدان الأوروبية .3 آلاف ضحية إغتصاب من طرف الإرهاب في شهر واحد بولاية سعيدة
الحديث عن ضحايا الإغتصاب الجماعي يقود للحديث عن ضحايا الإرهاب اللواتي تم إغتصابهن من طرف نشطاء الجماعات الإرهابية خاصة ” الجيا” ، و لا توجد أرقام رسمية عن العدد الحقيقي لهؤلاء الضحايا ، أعمارهن و مناطقهن و مصيرهن الحقيقي رغم تحقيقات مكثفة عنهن ، و كنا قد طرحنا هذا الموضوع في عدة مناسبات في غياب معلومات عنهن ، و يقول التقرير الأمني أن 6 آلاف إمرأة تم إغتصابهن خلال الفترة الممتدة بين سنة 1991 و 1998 التي شهدت إغتصاب ما لا يقل عن 3 آلاف مرأة في شهر أفريل عام 1998 فقط ، و لا يقدم أية تفاصيل أخرى أو معلومات جديدة أو حالات ملموسة و يقر فقط بصعوبة الحديث إليهن و ” أنهن مصدومات” و لم تستفد هذه الفئة من أية حقوق بإستثناء محضر سماع أقوالهن (….) .و تطرح قضيتهن في مناسبات معينة للحديث عن بشاعة الإرهاب لا أكثر . و لم تغفل الدراسة عن التحرش الجنسي مشيرة إلى أرقام مركز الإصغاء و مساعدة ضحايا التحرش الجنسي التابع للإتحاد العام للعمال الجزائريين ، و كان من بين 942 إتصال هاتفي ورد إلى المركز خلال سنة 2004 عدد كبير من الشكاوى من التحرشات الجنسية بمعدل 388 إتصال من طرف سيدات عاملات و أخذت الظاهرة في التفاقم بسبب البطالة و الإرهاب لتتحول المرأة إلى رب العمل تتكفل بحاجيات أسرتها و هو ما يدركه المتحرش و يرهن مستقبلها المهني مقابل الخضوع لرغباته الدنيئة .م الحل ؟
لا توجد إجراءات ملموسة أو عاجلة مطروحة ، كل مرة و في مناسبات عديدة خاصة في عيد المرأة ، تطرح إشكالية العنف ضد النساء خاصة العنف الجنسي الذي يبقى من الجرائم المسكوت عنها في المجتمع الجزائري ، رغم أن ما يحدث يكشف الإنحلال الخلقي و تفكك الأسرة و غياب الوازع الديني عندما لايرى والد في إبنته إلا جسدا صالحا للإستغلال (…) و تغتصب البراءة دون أي ردع ، و إلى أن يتحرك المجتمع و يصحح الوضع تبقى البيوت و الشارع و مكاتب العمل غير آمنة.نائلة.ب:
|
|
د.ناصر جابي: أطفال الشوارع .. القنبلة الموقوتة في الجزائر
تاريخ المقال 24/07/2007
الطفل في العاصمة الجزائرية كأي طفل في أي نقطة من العالم هو زادٌ للمجتمع، فإن لقى الدعم المادي والمعنوي فلن يكون في الغد سوى فردا صالحا واعيا بمسؤولياته مؤديا لوجباته قائما على حقوقه .. ولكن إذا وجد هذا الطفل أيادي الحرمان تضمه إلى أحضان الإهمال والتهميش، فإنه حتما سيكون معول هدم للمجتمع وهذا يظهر جليا فيما تضمه شوارعنا من أطفال إمتص الرصيف تسربهم المدرسي، ووجدت الأمراض الطريق معبدا لأجسادهم الضعيفة وعقولهم الصغيرة التي صورت لهم الانحراف طوق نجاة واثبات للوجود بتعاطيهم المخدرات والكحول وغيرها من السموم القاتلة.سنحاول أن نرصد في الأسطر القادمة بالأرقام والحقائق واقع أطفال العاصمة في العديد من الجوانب الحياتية. الكشف عن هذه المعطيات يندرج في إطار الدراسة التي قام بها الدكتور عبد الناصر جابي، أستاذ وخبير في علم الاجتماع، تحت عنوان ” أوضاع الأطفال والمؤسسات المعنية برعايتهم في الجزائر العاصمة” وقدمها أول أمس خلال يوم دراسي احتضنه فندق المرسى بسيدي فرج بحضور ممثلين عن المؤسسات والهيئات الأممية ونائب المجلس الشعبي الوطني ممثلا لأهم مؤسسة تشريعية في البلاد، فضلا على حضور شخصيات من المجتمع المدني وقيادة الكشافة الإسلامية الجزائرية..أطفال العاصمة في خطر
أظهرت إحصائيات مديرية التخطيط لوزارة التربية الوطنية – حسب الدراسة التي قام بها عبد الناصر جابي – أن نسبة تمدرس الأطفال بولاية العاصمة هي الأعلى مقارنة بنسب ولايات الوطن المختلفة بـ 6.36 نقطة فارق، حيث تبين مختلف الإحصائيات تميز تلاميذ وتلميذات العاصمة على وجه الخصوص عن باقي تلاميذ ولايات القطر الجزائري في عدد المتمدرسين ونسب التفوق الدراسي. إلا أن هذا التميز يفقده تلاميذ العاصمة عندما يتعلق الأمر بالسنوات الأخيرة والامتحانات المفصلية خاصة في شهادة البكالوريا كما تشهد ثانويات العاصمة تسربا مدرسيا ملحوظا أرجأه المختصون لظاهرة توفر فرص العمل للشباب والمراهقين في القطاع غير الرسمي أو مايعرف بالسوق الموازية.كوارث الاسهال وعسر التنفس
ورغم التميز الصحي الذي يحظى به أطفال العاصمة نتيجة لتوفر أهم المرافق الصحية وأكبر مستشفيات الوطن بالعاصمة ورغم تلقي أغلبهم بنسب تقارب المائة بالمائة التلقيح الضروري ضد السل والجدري والشلل والسعال الديكي والحصبة، إلا أن المؤشرات الحديثة تؤكد أن أطفال العاصمة يعانون من مرضين أساسيين كسبب للوفاة، فالإسهال والعجز الحاد في التنفس هما المرضان اللذان لايزالان يقتلان الكثير من الأطفال ذكورا واناثا بين الشهر الأول من الولادة وخمس سنوات. كما أكدت دراسة جامعية أن الربو يتصدر قائمة الأمراض المزمنة التي تصيب الطفل العاصمي في حين لمست ذات الدراسة بداية بروز مشكلة السمنة المرضية عند الأطفال بالعاصمة نتيجة للنظام الغذائي غير المتزن.أطفال الشوارع .. نحو الانحراف
أكدت آخر الدراسات – حسب الدكتور عبد الناصر جابي – أن الأطفال الذين جعلوا من شوارع العاصمة بيوتا لهم أغلبهم قدموا من خارج العاصمة ليجدوا في أرصفتها مسكنا ومصدرا للرزق بامتهانهم لأنشطة تعرضهم للخطر مباشرة، ان لم يشكلوا هم الخطر باعتداءات عشوائية و استغلالهم من قبل عصابات منظمة في أعمال سرقة ومتاجرة جنسية، في حين يفضل البعض مد اليد متباكين متوسلين أمام المارة. وأجمع المختصون الذين حضروا الملتقى أن الشارع هو المصنع الأول للانحراف بجميع أشكاله خاصة تعاطي للمخدرات، لاسيما بعد ان تحولت الجزائر العاصمة من منطقة عبور للمخدرات إلى منطقة مستهدفة كمنطقة استهلاك تتوسع شيئا فشيئا.
الدكتور عبد الناصر جابي للشروق اليومي: أدعو إلى إنشاء مرصد ولائي للطفولة بالعاصمة
الدكتور عبد الناصر جابي أثرى الجامعة الجزائرية بالعديد من الدراسات الأكاديمية والبحوث الميدانية عن المجتمع الجزائري وكان آخرها دراسة مسحية عن أوضاع الأطفال والمؤسسات المعنية برعايتهم في الجزائر العاصمة. التقيناه على هامش ندوة مناقشة دراسته أول أمس فكانت هذه الدردشة..** الشروق : كيف يقدم الأستاذ جابي دراسته هذه ؟
د.جابي : هي دراسة مسحية عن أوضاع الأطفال والمؤسسات المعنية في الجزائر، وتندرج في إطار مبادرة حماية الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المدعمة من قبل البنك الدولي والتي تنطلق بدراسة أوضاع الأطفال والشباب اليافعين في 12 بلد عربي وذلك برعاية المعهد العربي لإنماء المدن وتدعيم البنك الدولي. وتتضمن الدراسة عدة محاور أهمها التمدرس والتسرب الدراسي وأطفال الشوارع والانحراف والمخدرات والحوادث بمختلف أنواعها والتغذية والحالة الصحية لدى الطفل العاصمي..**الشروق : أشرتم في الدراسة إلى أن فهم وضعية الطفل الجزائري ينطلق من تقسيم هذه الوضعية إلى حقبتين زمنيتين، كيف ذلك ؟
د جابي : نعم، المجتمع الجزائري عموما عرف تحولات عميقة وسريعة في مختلف الميادين، إلا أنه يمكن التمييز بين مرحلتين أساسيتين ومختلفتين، والطفل الجزائري أو العاصمي ليس بمنئى عن هذه التغيرات وعن تمايز هذين المرحلتين وتأثيراتها عن وضعية الطفل في العاصمة. حيث تميزت المرحلة الأولى – ما بعد الإستقلال إلى منتصف الثمانينات – بالإيجابية وطابع الحركية الإجتماعية حيث تحقق الكثير من الإنجازات للطفل الجزائري الذي استفاد من بعض السنتيمترات في الطول والغرامات في الوزن بسبب حسن التغذية والمتابعة الصحية. لتبدأ بعد ذلك المرحلة الثانية – مرحلة التعثر – من منتصف الثمانينات إلى الآن أين شهدت البلاد مجموعة من الأزمات المتتالية ما أثر سلبا على الطفل رغم وجود ايجابيات وانجازات عرفتها هذ المرحلة.**الشروق : ربما الذي يهمنا أكثر ي وضعية الطفل العاصمي في المرحلة الآنية، ونبدأ بالايجابيات على الأقل التي رصدتها دراستكم ؟
د. جابي : بطبيعة الحال هناك إيجابيات والعديد من الإنجازات في جانب التمدرس والحد من نسبة التسرب المدرسي ورفع من نوعية الرعاية الصحية كما أحدث إنجاز كبير وهو إدراج الترفيه كضرورة لتحسين وضعية الطفل العاصمي فالجزائر حققت انجازات ولكن لا تعرف تسويقها.**الشروق : وبالمقابل تحدثتم عن سلبيات أو تحديات عرفتها هذه المرحلة، فما هي؟
د. جابي : أهم شيء أن الانجازات المحققة لتحسين وضعية الطفل هي منجزات كبرى على مستوى كمي وليس كيفي، فضلا على ظهور مشاكل أو تحديات جديدة مثل حوادث الطرق والحوادث المنزلية والإعتداءات الجسدية والجنسية والمعنوية دون أن ننسى العنف الذي ينتجه الطفل.. ** الشروق : لكن ماهو السبب في بروز مثل هذه التحديات ؟
د.جابي : هي تحديات مرتبطة بطبيعة المرحلة التي ظهرت فيها الأزمات والتي مست أهم مؤسستين تعتني بالطفل وهما الدولة والأسرة، مما أحدث تلقائيا تأثيرات سلبية على الطفل ووضعيته ومن جانب ثاني فإن عقلية هذا القرن غير عقلية الثمانينات ومتطلبات وحاجيات طفل اليوم مختلفة بكثير عن حاجيات طفل المرحلة السابقة ماطرح تحديات جديدة تتماشى معها كحماية قانونية وإجتماعية ومعنوية أكبر للطفل.** الشروق : خلصتم في نهاية الدراسة لمجموعة من التوصيات، يمكن إبراق أهمها للجهات المختصة عبر صفحات جريدتنا ؟
د. جابي : ضرورة منح صلاحيات أكبر للمؤسسات المنتخبة وإشراك البلديات في تحسين وضعية الطفل باعتبارها المؤسسات الأقرب من المواطن والأسرة الجزائرية، و أنا أدعو لإحداث مؤسسة للتشاور على شكل ‘مرصد ولائي للطفولة والشباب بالجزائر العاصمة’ مع ضرورة تشجيع البرامج الاعلامية والجامعية والرياضة التي تهتم بالطفل وترمي على تحسين وضعيته.زين العابدين جبارة |
|
|
|
|
|
Like this:
Like Loading...
مايو 15, 2008 عند 1:56 م |
تحقيقات كل ثلاثة أشهر لمراقبة سير الجهاز الجديد للتشغيل
وجهت وزارة التشغيل والعمل والضمان الاجتماعي تعليمات إلى كل من مديريات التشغيل والوكالة الوطنية للتشغيل وكذا مفتشية العمل للتحضير للبدءفي تطبيق السياسة الجديدة المتعلقة بترقية التشغيل بداية شهر جوان القادم .
وقال وزير التشغيل والعمل والضمان الاجتماعي الطيب لوح خلال يوم إعلامي أمس حول ترقية التشغيل والتدابير التشجيعية لفائدة المستخدمين بحضور ممثلين عن مؤسات الاقتصادية وأرباب العمل أنه سيتم الانتهاء قبل السنة الحالية إعداد الشبكة الوطنية للوكالة الوطنية للتشغيل التي ستربط بين جميع الوكالات الوطنية على المستوى الوطني وذلك في إطار إصلاح وعصرنة تسيير سوق العمل في الجزائر ولتمكين مختلف أجهزة التشغيل من مواكبة الاستراتيجية الجديدة للتشغيل التي جاءت بها الحكومة مؤخرا والتي ستمتد إلىغاية سنة 2013. وتوقع وزير العمل إنخفاض نسبة البطالة بعد تطبيق هذه الاستراتيجية إلى أقل من 10بالمئة في آفاق 2008-2013 وإلى أقل من 9 بالمئة خلال الفترة من 2011 إلى 2013 وهو المبدأ الأساسي الذي جاء به الجهاز الجديد للتشغيل أي محاربة البطالة عن طريق إدماج الشباب المبتدئين لأول مرة في عالم الشغل، كما توقع الوزير الوصول إلى خلق ما بين 180و185 ألف منصب شغل في إطار نفس الجهاز الجديد للتنشغيل.
وقد أبدى الطيب لوح خلاله داخلته أمس من خلال اليوم الإعلامي الذي احتضنه مقر وزارة العمل حرصه على القيام بتحقيقات حول سير الجهاز الجديد كل ثلاثة أشهر، وذلك من أجل مراقبة مدى تطبيق الاستراتيجية الجديدة للتشغيل التي جاءت بها الحكومة بصفة دورية ومدى تجاوب أجهزة التشغيل المعنية بهذه الاستراتيجية مع هدف خلق مناصب شغل وإدماج الشباب المبتدئين في سوق العمل سواء كانوا حاملين لشهادات أو لا، هذا فضلا عن لجنتين اللتين تهتمان ويتعلق الأمر بلجنة وطنية يترأسها رئيس الحكومة تتضمن كل الوزراء المعنيين بقطاع التشغيل وكذا لجنة شبه تقنية يترأسها وزير العمل رفقة ممثلي كل القطاعات المعنية بالتشغيل حيث تقوم هذه الأخيرة بمتابعة سياسة ترقية التشغيل وتقوم بتقديم تقريرها سنويا للجنة الأولى.
وفي سياق التحفيزات التي تمنح للمؤسسات الاقتصادية التي تقوم بتشغيل الشباب العاطل عن العمل، فبالإضافة إلى التحفيزات الجبائية التي ستستفيد منها المؤسسات المستخدمة أعلن الطيب لوح عن إمكانية رفع نسبة إدماج حاملي الشهادات وعقود الإدماج المهني بالنسبة لكل مستخدم إلى 30 %من تعداد العمال المشغلين في الهيئة المعنية وهذا إذا قامت تلك المؤسسات برفع نسبة الموظفين الدائمين لها مع العلم أن المرسوم التنفيذي الحالي ينص على نسبة 15% من تعداد العمال المشغلين في الهيئة المعنية.
كما تم تذكير ممثلي أرباب العمل وأصحاب المؤسسات الاقتصادية أن التشغيل في الجهاز الجديد يخص طالبي العمل الذين قاموا بتسجيل أنفسهم لدى الوكالات المحلية للتشغيل والذين بلغ عددهم حاليا 87 ألفا طالب وسيستفيدون من تركيبة أجر تساهم فيها الدولة بمبلغ 12 ألف دينار بالنسبة للجامعيين في السنة الأولى من التشغيل تنخفض إلى 10 آلاف دينار في السنة الثانية من التشغيل ثم 8 آلاف دينار في السنة الثالثة من التشغيل على أن تقوم المؤسسات الاقتصادية بتكملة المبلغ الآخر من قيمة الأجر الذي يتفاوت من منصب لآخر، في حين تساهم الدولة بمبلغ 10 آلاف دينار فيما يخص فئة الثانويين والخاضعين للتكوين المهني في السنة الأولى لتنخفض إلى 8 آلاف دينار في السنة الثانية من التشغيل، أما الفئة الثالثة من العقود والتي تخص الشباب بدون شهادات أو تكوين فتساهم فيما يخصها الدولة بمنحة تسمى “منحة البحث في التكوين عن الحرف” المقدرة بـ 4000دج.
اغسطس 11, 2009 عند 5:30 ص |
كل مايقال عن الحالات الاجتماعية بالجزائر لهي مشكلة العصر وبؤس المجتمع في قوت يومه أشد قساوة لما يعرفه الخاص والعام فقد التهبت الأسعار في المواد الاستهلاكية وتقلق الشارع الجزائري مع اقتراب شهر رمضان الفضيل لكن لاحيلة للشعب الا الماكلة واسكات فكم أن الحالة المأساوية تراود كل العائلات لكن كل مايقع كنفخة في رماد أو صيحة في واد فالفقير يزداد فقرا والغني يزداد غنا والجزائر معطلة بعطلها والكل يترقب الموسم الاجتماعي في الدراسة و سيدنا رمضان وهلم جر الى متى ستبقى حياة الجزائريين في غموض والوقت الراهن لايحتمل سياسات الاقصاء والكرة في مرمى من أسس النظام وحافظ عليه رغم قدمه وقلة نفعه فالى متى سيكون الشعب الجزائري مكرما معززا في اقتناء قوت يومه دون اللجوء الى التسول والاقتتات من القمامات ومحاولة الانتحار في بوارج الموت انها نكسة العالم الرابع واهمال الهوية والمواطنة فهذا لايعبر عن حضارة الأمة وازدهارها بل نكسة تلوة نكسة وياللعار.
نوفمبر 9, 2009 عند 1:53 م |
نريد صدقة من مسؤولينا وهي تعيين دائم في مناصب عملنا ولا نريد الانتحار او السجون نريد الحياة السعيدة او العيش الكريم
نوفمبر 22, 2009 عند 10:01 ص |
السلام وعليكم .إن ما إنتهجته الجزائر في هذا الإطار لشيء جميل لكن لكن هل هذا الأجر أو بالأحرى هذه المنحة تكفي بما تسمونه عامل لقوته كامل الشهر ونفرض انه يكفي فلماذا هذا التأخير في ما تسمونه بالأجر او الراتب الشهري ثم من ناحية العمل فهل يعقل أن الموضف يتقاضا 720دج ويعمل 8ساعات في اليوم وبجهد أكبر مقارنة بالأستاد المرسم الذي له 15 سا في الأسبوع وبأجر محترم ودائما يطالب بالمزيد فأرجو من القائمين في البلاد أن يرئفوا بحالنا لا نريد غير ادماجنا أو فتح مسابقات تتماشى ومؤهلاتنا العلمية
ديسمبر 6, 2009 عند 8:32 م |
اود معرفة متى سيتم ادماجنا بصفة نهائية في مناصب عملنا في اطار الجهاز الجديد وكما كان قد صرح الوزير الطيب لوح على انه سيتم ادماج الشباب الدين يشتغلون في اطار الجهاز الجديد للادماج المهني وكنت انا شخصيا استفدت من عقد الادماج المهني من وكالة التشغيل في جوان 2009 وصدرت بعد دلك تصريحات الوزير فيما يتعلق بادماجنا في الايام القليلة القادمة نتمنى ان يكون دلك صحيحا وان نحظى بمنصب دائنم فنرجو ان تتصلو بالوزير وتستفسرو عن هدا الموضوع وعن تاريخ الدي سندمج فيه غي مناصب عملنا بصفة دائمة
وشكرا
أبريل 25, 2010 عند 2:11 ص |
اغسطس 11, 2011 عند 11:48 ص |
I am proud to be Algerian