تساقط الديكتاتوريات في شمال إفريقيا، الدور على من؟

فبراير 24, 2011

مقال نُشر في جريدة إيلاف الإلكترونية:

http://www.elaph.com/Web/opinion/2011/2/634326.html?entry=homepagearaa

روح البوعزيزي التي انطلقت من جنوب تونس حصدت ثلاثة أنظمة ديكتاتورية. جميع هذه الأنظمة حكَمَ في دول شمال إفريقيا. بدأ الحصاد في تونس. عرّج على مصر ثم عاد إلى ليبيا. من الحدود الليبية المصرية تساقطت البلدات والقرى كالدومينو وعادت إلى حكم الشعب. هي مسألة وقت فقط، قبل أن ينتهي حكم البهلوان.

روح البوعزيزي الثائرة، تبدو وكأنها إعصار مُدمّر لا يُبقي ولا يذر. إلى أين يتجه الإعصار الآن؟ الجزائر أو المغرب؟ اليمن أو البحرين؟ لا أحد يدري! لكن الأكيد أنه لن يهدأ قبل أن يدمر تلك الديكتاتوريات القروسطيّة.

بدأت الأنظمة في اتخاذ إجراءات وقائية لتجنبه. أطلقتْ وعودا سخية بإغداق المليارات على مشاريع الشباب. وعلى المستشفيات والخدمات. بل وعدت بتقديم القروض دون فوائد وبتوزيع أراضي الفلاحة مجانا.

الجواب جاء من أحد الشبان الذين فروا من هول المجازر في الدار البيضاء الليبية إلى القاهرة: ( نحن لا نطلب سوى الحياة الكريمة). التقط الرئيس أوباما هذا المطلب، وردده في خطابه: ( الشعب الليبي يريد أن يعيش مثل البشر). كيف يريد أن يعيش البشر؟ في كنف الحرية والكرامة… إنها معادلة بسيطة لكنها عصيّة على فهم الأنظمة المُتعفّنة في منطقتنا.

في الجزائر، تحتفل صحف البلاط التي تكنز مليارات الشعب من الخزينة العامة: (سقوط فرعون مصر، عرش طاغية ليبيا يتزعزع) عناوين مثيرة ومُدغدغة للمشاعر. في اليوم التالي يخرج صحافيوها للتظاهر أمام سفارة ليبيا بالعاصمة الجزائرية. يقولون إنهم يتظاهرون من أجل كرامة الشعب الليبي!

ماذا عن الكرامة المفقودة التي أخرجت آلاف الشبان والشابات من السواحل الجزائرية نحو المجهول على متن قوارب هشّة. إذا كان البوعزيزي الشاب الوحيد الذي أحرق نفسه في تونس، فإن عدد الجزائريين الذين كرروا التجربة قد وصل إلى أربعة عشر. نفس الصحافة التي تتحدث عن عائلة الطرابلسي والسرقات والتجاوزات تُغطي على سرقات النظام الجزائري وانتهاكاته لحقوق الإنسان.

تكرّم المذعورون الملتصقون بالكراسي برفع حال الطوارئ، فأسالوا دماء طلبة الجامعات الذين تظاهروا سلميا أمام وزارة التعليم العالي. وأرسلوا البلطجية إلى ساحة الأول من مايو لضرب المتظاهرين وشتم المتظاهرات. في أروقة وزارة المالية، يصطف ضباط الشرطة وفي أيديهم طلبات لتمويل صفقات استيراد الغاز المُسيل للدموع وعتاد قمع الشعب، هكذا يقول موظفٌ في الوزارة وصل لتوه إلى أوروبا.

كانت أبواق النظام تردّد مقولة، إن الجزائر ليست تونس. ثم ليست مصر. والآن الجزائر ليست ليبيا. وقريبا ستتحدث عن الجرذان ومتعاطي الحبوب وعملاء الخارج. نفس السيناريو يتكرر منذ بداية العام ولا أحد يتعظ. إنه التورّط والتوريط.

قوة الانتفاضات الأخيرة تكمن في قوة الفكرة، لو لم تكن فكرة الاحتجاج والرفض قوية لما استطاعت المعارضة ولا الشبكات الاجتماعية في الانترنت أن تحرك هذه الملايين. هذه الفكرة أصبحت أكثر صلابة وقوة في أذهان الشباب الجزائري وهو يتابع لأيام كيف أصبح صوت الشباب قويا في إعلام ما بعد بن علي ومبارك والقذافي. شبابٌ كسر حاجز الخوف وبدأ يحدد مستقبله بيده. وبالمقابل اكتشف هشاشة الأنظمة التي تحكمه وأنها مجرد عصابات لا يهمها من شيء سوى السلطة والنهب ولو على حساب جماجم شعوبها.

 

كيف تتعامل الشرطة الجزائرية و أعوانها مع آلام المواطنين الجزائريين

فبراير 12, 2011

الشرطة الجزائرية تعتقل الصحافي علي رحايلية

فبراير 12, 2011

الشرطة الجزائرية تعتقل الصحافي علي رحايلية

أوقفت مصالح الأمن الجزائرية ظهر اليوم الناشط الحقوقي، و الكاتب الصحفي المستقل، علي رحالية أثناء مشاركته في المسيرة التي نظمتها فعاليات المجتمع المدني في عدة مناطق في العاصمة الجزائر، للتنديد بالظروف المعيشية الصعبة، واستفحال الفساد في الجزائر.

تم توقيف الكاتب الصحفي علي رحالية في ساحة أول ماي التي شهدت تجمع المئات من المناوئين للسلطة. واقتادت مصالح الأمن الناشط رفقة مجموعة من المتظاهرين و النشطاء إلى مقرات الشرطة واستجوبتهم وفتحت لهم محاضر توقيف، ووجهت لهم تهم المشاركة في المظاهرات والمسيرات وصفتها بـ”المحظورة”

ويعد الكاتب الصحفي المستقل والناشط الحقوقي علي رحالية أحد أبرز كتاب المقالات في الجزائر ومعروف عنه انتقاده الشديد لممارسات السلطة واستفحال الفساد في أركان النظام الجزائري. وسبق له أن نظم حملة إعلامية ضد مشروع سابق للرئيس عبد العزيز بوتفليقة سمي مشروع التنازل عن حقوق ملكية آبار النفط في الجزائر، قبل أن يتراجع عنه الرئيس بسبب احتدام المعارضة لهذا المشروع

احلقوا رؤوسكم قبل أن تُحلَق لكم

فبراير 12, 2011

 

مقال نُشر في جريدة إيلاف الالكترونية:

http://www.elaph.com/Web/opinion/2011/2/631306.html?entry=homepagearaa

هذه هي العبارة التي رددها الرئيس اليمني عندما سقط صدام حسين تحت وقع الضربات العسكرية الأمريكية، حينها كانت أنظمة المنطقة تخشى التغيير من الخارج. الآن وبعد أن تغيرت المعادلة وأصبح التغيير يأتي من الداخل، وبعد أن هرب بن علي ثم سقط مبارك تحت زلزال وضغط الشارع، هل سيحلق البقية رؤوسهم قبل أن تتكفل الشعوب بالمهمة؟

 لا تبدو الأمور بهذه السهولة في أذهان المتثبتين بالحكم، فمبارك قبل أن تقلَّه المروحية من قصره بساعات قليلة، كان يرى في نفسه بطل مصر الذي دافع عنها ضد إسرائيل فرفض التنحي من منصبه. لكن إصرار الشعب كان أقوى من عناده.

هكذا تفكر الأنظمة وهكذا يتعنت رموزها الغارقون في الفساد والتزوير وفي انتهاكات حقوق الإنسان، ومن هنا فإن الشعوب التي تابعت باهتمام ما حدث في تونس وفي مصر تعيش حالة استعداد واستجماع للقوة لإسقاط أصنامها، فيما تخال تلك الأصنام أنها لا تزال بعيدة عن الانتفاضات الجارفة التي ستأتي على الأخضر واليابس (كما قال أبو الغيط قبل أن يصبح في خبر كان).

رئيس اليمن وعدَ بعدم توريث ابنه وبتخليه عن المسؤولية عند نهاية فترة رئاسته، الأردن زاد من رواتب الموظفين ورئيس الجزائر وعد بوقف تطبيق حال الطوارئ وبفتح التلفزيون لأمثالي من المشاغبين والمغرضين وهكذا… ومن تحت الطاولة تستورد هذه الأنظمة الغاز المسيل للدموع والهراوات والأدرع الواقية وتطارد الناشطين وتكمّم الأفواه، وتقمع المسيرات السلمية.



لا أكون كثير التفاؤل، إذا قلت إنّ عام 2011 سيكون عام سقوط الديكتاتوريات في المنطقة وسيشهد تقلبات سياسية واجتماعية تاريخية، لكن الخشية كل الخشية على الانتفاضات التي انفجرت – وستنفجر- من الاستغلال السياسي والأمني لصالح لوبيات المصالح وكبار الجنرالات في الجيوش ولصالح قوى إقليمية تريد تصدير نفاياتها السياسية إلينا.

ولا أزال عند قولي: إن ماحدث في تونس ثم في مصر هو بداية الطريق، وسقوط الرمز أو الصنم ليس سقوط النظام وما ينتظرنا هو الأهم، فمؤسسة الجيش في دولنا هي مؤسسة حامية للأنظمة وساكتة على الفساد والمفسدين، إن لم تكن متورطة في قضايا فساد كبيرة. وعندما أتحدث عن الجيش فلستُ أتحدث عن الغالبية المسحوقة من الجنود أو عن الضباط الشرفاء وإنما أتحدث عن مجموعة من القيادات المتحالفة مع العصابات التي تمتص دماء الشعوب.



الجيش مكانه الطبيعي هو الثكنة العسكرية، الجيش مؤسسة من مؤسسات الدولة التي يجب أن تكون خاضعة خضوعا مطلقا للسياسيين وهذا ما يحدث في كل الدول الديموقراطية في العالم، والتي تستمد شرعيتها من الشعب وتحكم عن طريق المجالس المنتخبة.

اللجوء إلى الجيش خوفا من البوليس هو خدعة بصرية، كشفتها صحيفة ذي غارديان البريطانية التي كتبت أن الجيش المصري متورط في خطف وتعذيب الآلاف من الشباب والناشطين، بشهادات منظمات حقوق الإنسان.

أعود وأقول، إن ماحدث في تونس ومصر وسيحدث في الجزائر واليمن وغيرها: انتفاضات أو بدايات ثورة وليست ثورات كاملة، والثورة هي التغيير الجذري، الذي يؤدي إلى اقتلاع الأنظمة الفاسدة من جذورها ومحاسبة رموزها وأعوانها وعملائها، وإعلان القطيعة مع كل سياسات الماضي، ومن ثم تطبيق ديموقراطية حقيقة وتأسيس دولة عصرية مدنية، دولة مواطنة تعتمد على المؤسسات المُنتخبة شرعيا، لأن أكذوبة الشرعية الثورية افتضحت أمام شرعية الشباب الغاضب التواق للتغيير.

إنها مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، وتحية للشباب التونسي والمصري، وشكرا للشيخ غوغل والحاج فايسبوك والسيدة تويتر.

 

شاب يحرق نفسه داخل مخفر الشرطة في غرداية !!

فبراير 11, 2011

 أقدم الشاب “عمر مونه” على محاولة الانتحار حرقا وذلك بعد رش نفسه بالبنزين ثم أضرم النار، وهذا في مخفر للشرطة بغرداية وذلك تعبيرا عن يأسه وسخطه من الضغوط الممارسة عليه من طرف أعوان الشرطة في قضايا مفبركة ضده وهو الآن تحت الرعاية المركزة بمستشفى ترشين بغرداية. وعند استفاقته تحدث الشاب (مونة) عن مأساته، وقال:

إنه يتعرض للتحرشات المستمرة للشرطة به وبأفراد عائلته، وعن معاناته من ظلم وحقرة العدالة له وكذلك تعاملها العنصري معه والكيل بمكيالين، خاصة لما تعرض منزلهم العائلي لانتهاك حرمته ليلا من طرف مجموعة أشخاص، ثم تعرض للتخريب و السرقة وحرق بعض محتواياته ولكن بعد مرور أكثر من ستة أشهر لم يتم القبض على أحد من المعتدين بالرغم من تقديم شكاوي لدى الشرطة ثم ملف كامل  لوكيل الجمهورية مع معاينة المحضر القضائي للأضرار التي لحقت بمنزله العائلي ولكن  وحسب تصريحاته فقد تعرض لسوء الاستقبال  ثم الطرد !!

 ولما حاول تذكير الشرطة بشكاياته المتعددة يوم الخميس 10 فيفري 2011 أخبره أحد الأعوان بأنه سوف يلقى القبض عليه  ويحتجز إلى يوم الأحد لتقديمه إلى وكيل الجمهورية وكان هذا الإنقلاب في الأوضاع حيث تحول من ضحية إلى متهم  وكذلك الكيل بمكيايلين القطرة التي أفاضت الكأس وعندما وصل إلى هذا المرحلة انفجر باكيا وكان  هذا السبب  الرئيسي الذي دفعه لاتخاذ القرار الإنتحار حرقا داخل مخفر الشرطة !!


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.