يوليو 5, 2008 by sbous
|
مقال نُشر في جريدة القدس العربي
كانت أياما باردة ومُثلجة والعالم كان يستريح بمناسبة عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، ولم يكن يعلم أحد بأن الزعيم الذي أثار الكثير من الجدل وملأت أخباره الصحف وشاشات التلفزة العالمية يُصارع الموت في إحدي غرف مستشفي الكريملن. لم يدّخر الأطباء السوفييت جهدا لإنقاذه قبل أن يستسلموا أمام غموض ذلك المرض. خرج رئيس الأطباء ليعلن للقادة السوفييت بأن الرجل المهم الذي أوصوا عليه قد مات بصورة غامضة. كان جسمه ينخره سمّ قاتل، يفجّر شرايينَه الرفيعة وشُعيراته الدموية، ما أدي إلي نزيف متكرر في جميع أنحاء جسمه. في السابع والعشرين من شهر كانون الأول (ديسمبر) عام 1978 صدرت شهادة وفاة الزعيم. الاسم، محمد ابراهيم بوخروبة (هواري بومدين). السن: ست وأربعون سنة، المهنة: رئيس الجمهورية الجزائرية.
هذه الوفاة الغريبة عادت إلي الواجهة في الأسبوعين الماضيين إثر تصريحات لمسؤولين عرب شغلوا مناصب قيادية في تلك الفترة. التصريح الأول جاء علي لسان نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام لإحدي الصحف العربية الصادرة في لندن. أما التصريح الثاني فجاء من وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية العراقية الأسبق حامد الجبوري في برنامج شاهد علي العصر الذي تبثه فضائية الجزيرة.
خدام قال إنه زار بومدين عندما كان يعالج في موسكو ليعرض عليه إمكانية استضافة الجزائر لزعيم الثورة الإيرانية آية الله الخميني، وعلم بأنه أُصيب بمرض نادر في العالم سبق وأن أُصيب به وديع حداد أحد الزعماء القوميين العرب.
أما حامد الجبوري فقد أدلي بمعلومات خطيرة غير مسبوقة، حيث قال إن بومدين أُصيب بوعكة صحية عند إقلاع طائرته من بغداد التي توجهت نحو دمشق التي تستضيف القمة العربية. زيارة بومدين إلي بغداد كانت تدخل في إطار المحافظة علي اتفاق الجزائر الذي أُمضيَ عام 1975 تحت إشرافه بين شاه إيران محمد رضا بهلوي ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق صدام حسين.
الجبوري ذهب أبعد من ذلك وتحدث عن نوعية السّم الذي دُس لبومدين وهو (الثاليوم)، وكشف عن أن بومدين بدت عليه نفس الأعراض التي ظهرت علي شخصين توفيا في بغداد، ولم يذكر جنسية الشخصين ولا إن كانا ينتميان إلي مصالح الرئاسة العراقية.

طبعا شهادة الجبوري كانت توجه الاتهامات نحو منحي معين خصوصا وأنه أكد بأن الصاروخ الذي أسقط طائرة وزير الخارجية الجزائري الأسبق محمد الصديق بن يحيي واثني عشر شخصا في الوفد الجزائري في أيار (مايو) 1978 كان صاروخا عراقيا من نوع (جو ـ جو) وقد انطلق من الأراضي العراقية، وهذا ما أكدته التحقيقات الجزائرية الروسية، حيث أشارت موسكو إلي أن الرقم التسلسلي للصاروخ يدل بأنه بيع إلي العراق ضمن صفقة بيع أسلحة روسية إلي بغداد. وكان بن يحيي في زيارة إلي المنطقة للتوسط بين طهران والعراق لإنهاء الحرب.
أعود إلي عملية التسميم ودائما أتابع تصريحات حامد الجبوري الذي قال إن وزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي أكد له في جنازة بومدين بأن الجزائر لا تتهم العراق أو سورية بالوقوف وراء هذه العملية، بل إن السلطات الجزائرية لم تفتح تحقيقا أصلا في ملابساتها.
هذه الشهادات تضاف إلي شهادة قائد قوات الدرك الجزائرية سابقا العقيد أحمد بن شريف الذي كان مقربا من بومدين حيث قال إن الأخير كان مصابا في جهازه البولي الذي كان يُخرج دما. وقال إن الرئيس أصيب بالمرض بعدما تلقي هدية، كانت كلبين من سلالة دنماركية وقد ماتا مسمومين، والغريب في الأمر أن الأطباء الروس وجدوا عند الكلبين نفس أعراض المرض الموجودة عند بومدين.
الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد الذي انتُخب رئيسا للجمهورية عام 1979 خلفا لبومدين قال إنه لا يمكنه الجزم في هذه المسألة، لكن لديه انطباع بأن وفاة بومدين تشبه إلي حد كبير وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. أما رئيس الحكومة الجزائري الأسبق بلعيد عبد السلام (تموز/يوليو 1992 ـ آب /أغسطس 1993) فكان من القليلين الذي اتهموا جهة ما بالوقوف وراء وفاة الرئيس. قال عبد السلام إن الرئيس بومدين أسرّ لي بنفسه، عام 1975، بأنه مهدد في حياته بسبب الوضع المتفجر في الشرق الأوسط. وذكر بلعيد عبد السلام نقلا عن بومدين قوله (إن حياته مهددة من أطراف خارجية).
بعد استعراض هذه الشهادات يمكننا كجيل جديد يحاول حفر الذاكرة الوطنية واستخلاص العبر من التجارب أن نطرح تساؤلات منها:
لماذا يقتصر الحديث عن أسباب وفاة الرئيس بومدين دائما علي الشخصيات السياسية العربية دون غيرها؟ فأين شهادات القادة الروس الذين كانت تنتشر مخابراتهم في كل الدول العربية، وأين شهادات المسؤولين في العواصم الغربية، فهل هناك شيء ما يراد إخفاؤه؟
تظل الشهادات الجزائرية والعربية ناقصة، فعندما يتحدث العقيد بن شريف عن هدية الكلاب من سلالة دنماركية ولا يتحدث عن صاحب الهدية فتلك شهادة منقوصة، كما أن تلميح حامد الجبوري إلي وقوف صدام وراء عملية التسميم لا يرقي إلي أخذه كحقيقة تاريخية خصوصا إذا علمنا أن الوزير العراقي الأسبق أبعده صدام عن مهامه وعاش سنوات طويلة في دائرة الظل بين بريطانيا وإيطاليا.
ويمكننا أن نتساءل، هل غضب صدام من وساطة بومدين بينه وبين شاه إيران يمكن أن يؤدي به إلي تفجير طائرة وقتل رئيس دولة دون أن يتحرك حتي أصدقاء الجزائر من السوفييت آنذاك؟ وإذا سلمنا بنظرية تورط اليد الخارجية في اغتيال بومدين، فماذا عن الشهادات الجزائرية التي توحي بأن مجموعة من رفاق الرئيس في الكفاح الذين حرمهم بعد الاستقلال من رفاهية السلطة هي التي تقف وراء العملية؟ ويستدل هؤلاء علي ذلك بتغير بوصلة السياسة الداخلية في الجزائر بثلاثمئة وستين درجة بعد وفاة الرئيس وبدأت تلك المرحلة بترقية شخصيات عسكرية كانت تُعتبر في الماضي ضمن دائرة أعداء الثورة. عموما فإن الشهادات التي تصدر عن أشخاص وليس عن مؤسسات، تبقي دائما خاضعة لآراء ذاتية تمارس عملية تصفية لحسابات ضيقة وتفتقد إلي الموضوعية، وهنا لا أتحدث عن أسباب وفاة الرئيس الجزائري الأسبق، فالتقارير الطبية لا يرقي إليها الشك، وإنما أتحدث عن الأجهزة والكيانات التي تقتضي مصالحها تصفية بومدين جسديا. هناك من يقول لو كان بومدين قد توجه إلي مستشفي (ليون) الفرنسي لأنقذته التكنولوجيا الغربية المتطورة من السم القاتل. ونحن نقول لو انتظرنا فتح أرشيف المخابرات الغربية لعرفنا حقيقة من قتل بومدين.
|

الأوسمة: تسميم الرئيس هواري بومدين صدا
أرسلت فى Uncategorized | لا توجد تعليقات »
يونيو 27, 2008 by sbous

هذا المقال نشر في جريدة القدس العربي
أبدت الجزائر تحفظات كثيرة علي مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والذي سيُعلن عن تأسيسه في الثالث عشر من الشهر المقبل في باريس. الجزائر رأت أن المشروع يهدف الي التطبيع مع اسرائيل بشكل مجاني وغير معلن وهذا ما اعتبرته شيئا مرفوضا. فهل تعكس هذه التصريحات موقفا جديا أم أنها مجرد بالونات اختبار وذر للرماد علي العيون؟
اذا كانت الجزائر تعتبر أن أي لقاء بين مسؤوليها وبين المسؤولين الاسرائيليين يدخل في سياق التطبيع المجاني، كما تدّعي، فلماذا شاركت بوفد رسمي يرأسه مندوب الجزائر الدائم لدي الجامعة العربية عبد القادر حجار في مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) من 2007؟ وما دخـل الجزائر في مفاوضات تتم أصلا بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبين الاسرائيليين ودول الطوق وهي الأردن وسورية ولبنان ومصر؟ وهل للجزائر دور يُذكر علي صعيد السياسة العربية علي غرار الدور السعودي والقطري كي ترميَ بثقلها في انجاح تلك المفاوضات، في حين يعلم القاصي والداني بأن مشاكل الجزائر الداخلية التي يتقدمها الارهاب أبعدتْها عن الساحتين العربية والدولية منذ نحو ثلاثة عقود من الزمن؟
مؤتمر أنابوليس هو الرأس الظاهر من جبل الجليد العائم في مسلسل اللقاءات السرية والعلنية بين المسؤولين الجزائريين والاسرائيليين. ومنذ مصافحة الرئيس بوتفليقة لرئيس الوزراء السابق ووزير الدفاع الحالي ايهود باراك في جنازة الملك المغربي الراحل في الرباط في 25 تموز (يوليو) عام تسعة وتسعين، والتطبيع الرسمي بين البلدين يتم علي نار هادئة.
من بين مئات بالونات الاختبار التي أطلقتها السلطات في الجزائر لجس نبض الرأي العام المحلي وكسر العقدة النفسية اتجاه التطبيع، قيام وفد يتكون من عشرة صحافيين جزائريين بزيارة الي اسرائيل . هؤلاء الصحافيون لا يقيمون بالخارج ولا يحملون جوازات سفر أجنبية بل انطلقوا من الجزائر في رحلتهم وبجوازات سفر جزائرية، وحين عودتهم الي بلادهم تحدثوا علنا عن تجربتهم في اسرائيل ولم تُحرك السلطات الجزائرية ساكنا.
وكانت جريدة الخبر الجزائرية الناطقة باللغة العربية والتي توزع يوميا نحو نصف مليون نسخة دشنت التطبيع الاعلامي مع اسرائيل من خلال الحوار الأول من نوعه الذي أجرته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك. من جهتها كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن تعاون تجاري وثيق بين الاسرائيليين والجزائريين في مجال الطب منذ العام 1994 فيما كشف مسؤولون اسرائيليون سابقون في تموز (يوليو) 1999 عن أن الجزائر واسرائيل اللتين لا تقيمان علاقات رسمية، استأنفتا اتصالات سرية كانت قد بدأت قبل ذلك بفترة طويلة. وفي تصريح للسياسي الجزائري أحمد طالب الابراهيمي لجريدة الزمان قال: ان الاتصالات السرية بين تل أبيب والجزائر تجري منذ بداية التسعينيات في الرباط وموناكو وباريس من دون أن تُحدث أي رد فعل في الداخل.
المسؤولون الجزائريون ينفون في كل مناسبة حدوث مثل هذه الاتصالات. أما عن التعاون التجاري والاقتصادي فيقولون ان الجزائر تتعامل مع شركات أوروبية واذا كان أصحابها اسرائيليين فانهم يدخلون الجزائر بجوازات سفر أوروبية وأمريكية ولا يمكن للسلطات التدقيق في هويات رؤوس الأموال. وهذا يؤكد ما ذهبت اليه الدراسات الاسرائيلية التي كشفت عن أن الأسواق في المغرب العربي تستهلك المنتوجات الصناعية والزراعية الاسرائيلية بما يفوق 30 مليار دولار سنوياً وهذه البضائع يصل معظمها من فرنسا وايطاليا واسبانيا والبرتغال وبلجيكا.
الدعوة للتطبيع بين الجزائر واسرائيل ليست بالجديدة، فخلال الثورة كان هناك جناح مستعد للتوافق مع الاسرائيليين وهو ما عبّر عنه القيادي في حزب جبهة التحرير فرحات عباس في خطابه في الأمم المتحدة سنة 1957 عندما رحب بهجرة اليهود الجزائريين الي اسرائيل.
وحسب المؤرخ لاسكيار ميشال Laskier Michael الذي ألف كتابه بالانكليزية (اسرائيل والمغرب، من الدولة الي أوسلو) فان السيد عبد الرزاق عبد القادر أحد أحفاد الأمير عبد القادر وأحد ممثلي التيار اليساري في صفوف جبهة التحرير الوطني كان من بين أهم الشخصيات حماسا للتطبيع، حيث دعا الي فتح قنوات اتصال مبكرة بين الاسرائيليين وقيادات جبهة التحرير. وقد التحق عبد الرزاق بصفوف الجبهة سنة 1954 بعد أن تزوج اسرائيلية من أصل بولوني تنتمي الي اليسار الاسرائيلي وأقام معها في إحدي المستوطنات الاسرائيلية. وقد شغل في فترة أولي ممثل الجبهة في ألمانيا الغربية و سويسرا و هي الفترة التي نشر فيها مؤلفا دعا فيه بوضوح لتركيز الجبهة علي دعم العلاقة مع اسرائيل عوض التعويل علي البعد العربي للثورة. و قد أرسي عبد القادر أول الاتصالات المباشرة بين بعض قيادات الجبهة و المسؤولين الاسرائيليين و ذلك في ربيع سنة 1962. و لكن كان من الواضح أن هذا التيار كان ضعيفا حيث تعرض عبد القادر الي السجن سنة 1963 ثم النفي سنة 1964. وتوفي في التسعينيات في اسرائيل بعد أن أصبحت له هوية واسم اسرائيليان. وقد تعرض الباحث التونسي الطاهر الأسود الي هذه القضية بالتفصـــيل في صحيفة القدس العربي (صفحة مذكرات و كتب) عدد 28 شباط (فبراير) 2005 .
ومن أهم قنوات التطبيع التي تستعملها السلطات الجزائرية هي فتح حوارات مع الجالية اليهودية في فرنسا وترتيب زيارات لليهود الفرنسيين من أصل جزائري الي داخل الجزائر تحت غطاء زيارة مقابرهم وأماكن عباداتهم المقدسة خصوصا في مدن تلمسان ووهران، أما رفض السلطات الجزائرية للمغني اليهودي انريكو ماسياس المولود بمدينة قسنطينة شرقي الجزائر والذي أبدي رغبته في زيارة مسقط رأسه تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الي الجزائر، هذا الرفض لم تكن السلطات الجزائرية لتعلنه لولا الحملة الشرسة التي أعلنتها الأحزاب الاسلامية علي المطرب الذي وصفته بالموالي للسياسات الاسرائيلية.
وزارة الخارجية الاسرائيلية وعلي موقعها الالكتروني كتبت في 13 حزيران (يونيو) 2000 أن رئيس مجلس الأمة الجزائري السابق بشير بومعزة أجري لقاءات عام الفين مع رئيس المنظمة الفرنسية اليهودية (CRIF) هنري هادنبرغ Henri Hadjenberg من أجل توطيد العلاقات بين اليهود الجزائريين ووطن أجدادهم الجزائر.
بيت القصيد هنا أن حركة التطبيع التي تتم بين الجزائر واسرائيل في الخفاء ستظهر للعلن مع تصديقها علي مشروع الاتحاد من أجل المتوسط. وقد تسبب الرئيس الفرنسي ساركوزي المعروف بتعبيره العلني والصريح عن أفكاره في احراج الدول العربية في جنوب المتوسط التي تتستّر علي مثل هذه اللقاءات. وقد هدد ساركوزي صراحة بأنه لن يصافح من يرفض مصافحة الاسرائيليين.
ساركوزي وكل من هم وراء هذه الخطوة سيضعون تلك الأنظمة في موقف حرج أمام شعوبها خصوصا وأنها فشلت في تحقيق التنمية والرفاهية رغم مرور نصف قرن علي استقلالها واستعملت ورقة اسرائيل مطيّةً لقمع شعوبها واشغالها بالخطر الخارجي. فهل ستقاوم تلك الأنظمة ضغوطات المجتمع الدولي وغضب شارعها العارم؟ أشكّ في ذلك.
هذا المقال أعادت نشره المواقع التالية:
http://www.libyan-national-movement.org/article.php?artid=1954
http://www.aaramnews.com/website/44636NewsArticle.html
الأوسمة: الجزائر و إسرائيل العلاقات بي
أرسلت فى Uncategorized | 2 تعليقات »
يونيو 22, 2008 by sbous


|
زواج pay as you go
هذا المقال نُشر في جريدة إيلاف:
http://www.elaph.com/ElaphWeb/AsdaElaph/2008/6/340130.htm
|
|
GMT 5:00:00 2008 الإثنين 16 يونيو
|
سليمان بوصوفه
|
|
|
|
|
أولا أعتذر للقراء عن استعمال كلمة أجنبية في العنوان فقد استعملتها اضطرارا لأسباب سأوضحها في هذا المقال:
الموضة الجديدة في بعض الدول العربية هذه الأيام (زواج الوناسة) وهو الارتباط الشرعي بين رجل طاعن في السن وبين فتاة أو امرأة يُشترط أن تكون في كامل صحّتها ونشاطها وقادرةً على خدمة الشيخ الهرم. المرأة المطلوبة عليها أن تتنازل عن حق المعاشرة الزوجية ولها حق المهر والإنفاق والسكن والمعاملة الحسنة.
هذه الموضة تُضاف إلى الصرعة الجديدة المُسماة (زواج الفريند) وهو ارتباط شرعي بين الطلبة والطالبات الذين يدرسون في الخارج ينتهي بمجرد الحصول على الماجستار أو الليسانس. زواج المحارم موضة أخرى شائعة بين الطالبات اللائي يرغبن في السفر للدراسة في الخارج ويكنّ بحاجة إلى محرم. يتم هذا الزواج دون معاشرة ويقبض الزوج المفترض مقابلاً من المال لقاء هذه الخدمة.
الصيحات الأخيرة في مؤسسة الزواج جاءت لتتلاءم مع إيقاع الحياة العصرية ومع العنوسة المتفشية في أوساط النساء وضعف مداخيلهن الاقتصادية هكذا يقول الرجال.. بل هكذا يقول الذكور لأن المَرجَلة ترتبط أحيانا بسلوكات المرأة والعكس صحيح. ويمكن أن نُضيف هذه الاختراعات إلى زواج الإنجاب الذي يسمح بالتلقيح الاصطناعي دون معاشرة وزواج المتعة والمسيار والمصياف وما أكل السّبع والضبع.
الملاحظ في هذه الاختراعات الجنسية المُغلّفة بقداسة شرعية أن المستفيد الأول هم الذكور وساحة الاهتمام والأولويات تدور كلها حول العريس بينما تتحول العروسة إلى خادمة ومجرد مُلحقة بالمشروع.
أعود إلى زواج الوناسة. إذا كان الشيخ المسن لا يستطيع إشباع رغبات الزوجة الجنسية حتى وإن تناول علبة فياغرا كاملة، فلماذا لا يطلب خادمة أو ممرضة لتقوم بمهمة رعايته؟ خصوصا وأن أحد شروط هذا الزواج هو نشاط المرأة وسلامة بدنها، هذه المرأة التي هي إنسانة أولا وقبل كل شيء سوف لن تكفيها المعاملة الحسنة وحقوق السكن والإنفاق وهي بالتأكيد ستحتاج إلى فحل لإشباع رغباتها الجنسية طال الزمن أو قصر، وبالتالي فإن هذا النوع من الزواج لا يحل مشكلة الوقوع في الخطأ.
أنانية الذكور هذه، اخترعت زواج الفريند. وهو من تبعات عدم ثقة الذكر بالأنثى باعتبارها شيطانا متنقلا وعورة مكشوفة. وأتساءل هنا، لماذا يسافر الأبناء لوحدهم إلى أمريكا وبريطانيا لتلقي العلوم فيما تُمنع البنات من هذا الحق المشروط بالمحرم؟ وهذا ما يُحوّلهن إلى سلعة رخيصة ومجرد جسد يحرسه الذكر في حله وترحاله؟!
أفهمتم الآن لماذا كذبت تلك الفرنسية المسلمة على عريسها وأوهمته بأنها عذراء، ليكتشف غير ذلك في ليلة الدخلة ويفسخ عقد الزواج، ولماذا تزدهر عمليات تخييط غشاء البكارة في الدول العربية، لأن الثقافة السائدة عندنا تطغي عليها صفاتٌ سلبية كالأنانية والعبودية والمراوغة والنفاق.
إذا كانت مؤسسة الزواج حملت عشرات الأسماء والصفات ونحن في العام الثامن من القرن الواحد والعشرين فكيف ستكون مسمياتها في العام الثمانين من هذا القرن؟
لي بعض المسميات: زواج pay as you go وزواج top up وهذه الزيجات تطول على حسب المبلغ المدفوع أقول هذا لأنني لا أستبعد أن تُفتح بيوت دعارة ويُكتب على أبوابها: جنس حلال… معاشرة بمأذون شرعي.. اللي بَعْدو. وتباّ لأمة تمنع المرأة من العلم والعمل وتعيش على ربع إنتاجها.
|
الأوسمة: العذرية ترقيع غشاء البكارة زو
أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحد »
يونيو 18, 2008 by sbous

|
تحت هذا الشعار تقوم السلطات الجزائرية بحملة ضخمة لتوزيع خمسة ملايين عَلم علي الجزائريين في بيوتهم.
واعجباه! الآن وبعد ستة وأربعين سنة من الاستقلال عن فرنسا (05 تموز/يوليو 1962) اكتشف المسؤولون أن الجزائري ليس وطنيا بما فيه الكفاية لذلك وجب تحسيسه بقيمة حب العلَم. أقول حبّ العَلَم وليس حب الوطن لأن السلطات لم تفهم بعد أو تتظاهر بعدم الفهم بأن الجزائري يحبّ وطنه بالسليقة حتي وان وُلد خارج الجزائر. فالمشجعون الذين تهافتوا علي الملاعب السويسرية لمناصرة الفريق الفرنسي في مباريات (يورو200 حملوا الأعلام الجزائرية جنبا الي جنب مع الأعلام الفرنسية، وهؤلاء وُلدوا وترعرعوا في فرنسا لكنهم لم يتنكّروا لبلد آبائهم وأجدادهم. ولنا في اللاعب زين الدين زيدان أحسن مثَل، فرغم انتصاراته التي لم يكن ليُحققها لولا الامكانيات التي وفرتها له فرنسا الا أنه لم يُفوت ولو فرصة واحدة ليعبّر عن حبه العميق وتعلّقه ببلد آبائه وأجداده.
من سخرية الأقدار أن السلطة وبهذا الاجراء اعترفت من حيث لا تدري بالقطيعة الحاصلة بينها وبين الشعب، وأن البضاعة التي كثيرا ما خدّرت بها الجماهير أصبحت كاسدة ولم تعُد صالحة للاستهلاك في القرن الواحد والعشرين. بضاعة الثورة والثوابت والسيادة والعدو المشترك وما يدخل في سياق هذه الشعارات الجوفاء التي أخّرت التنمية وأفلست البلد وأدخلته في دوامة المتاهات السياسية التي لا تنتهي.
جيل الجياع الجديد من الجزائريين لم يُعايش لا الثورة ولا الاستقلال ولا ديكتاتورية بومدين ولا انفتاح الشاذلي، جيلٌ وُلد في عمق الأزمة (90 ـ 1991) وقد بلغ سن الثمانية عشرة ليجد نفسه يحصد الشوك الذي لم يزرعه! وجد ارهابا يوميا يحصد أرواح الجزائريين وسرقات روتينية لمصارف وبنوك بلده. ووجد مسؤولين منتفخي البطون مزدوجي الجنسية (جزائرية ـ فرنسية) أبناؤهم يدرسون ويعالجون ويستريحون في فرنسا، لسانهم ينطق بكل لغات العالم الا العربية، يمارسون الخطايا ولا يُحاسبون، يتعاطون المخدرات ولا يُسجنون. أكلهم وركوبهم وتعليمهم بالفرنسية. بيوتهم محمياتٌ عسكرية تتكاثر علي أبهي الشواطئ الجزائرية (نادي الصنوبر). حفلاتهم وأعيادهم تختلف عن المناسبات والأعياد الجزائرية، صحيح أنهم يحتفلون بعيد الاستقلال في شهر تموز (يوليو) الا أنهم يؤجلونه من الخامس الي الرابع عشر (عيد استقلال فرنسا) وفي آخر السنة ينزل عليهم (بابانويل) بهدايا الشانزيليزيه.
جيل الجياع الجديد قضي معظم حياته يقرأ عن الثورة وعن أمجادها لكنه لم يفهم: لماذا لا تحمل النقود الجزائرية صور عظمائها من الثوار كباقي الدول في العالم؟ وتحمل صورا لحيوانات؟ هذا الجيل تعلّم بأن الشهيد عبان رمضان هو مهندس تلك الثورة العظيمة لكن زملاءه تآمروا عليه فاغتالوه، كما اغتالوا المجاهد كريم بلقاسم والرئيس الأسبق محمد بوضياف. ألم يحن الأوان لاعادة كتابة تاريخ الثورة الجزائرية؟
هذا الجيل تعلّم بأن النشيد الرسمي (قسما) من أعظم الأناشيد الرسمية التي كُتبت ورددها المصريون والفلسطينيون والعراقيون في المدارس قبل الجزائريين، لكنهم يتساءلون: لماذا قام الرئيس الأسبق (بومدين) بنفي كاتبه، الشاعر مفدي زكرياء الي تونس حتي وافته المنية ليُصلّي عليه خمسة رجال فقط وكأنه خائن لوطنه؟ هذا الجيل يتساءل: لماذا تحذف وزارة التربية هذا المقطع من النشيد من المقررات الدراسية:
يا فرنسا قد مضي وقت العتاب ***فاستعدي وخذي منا الجواب
حقيقة أشعر بالغثيان عندما أكتب عن هذا الموضوع، سلطةٌ فقدت كل مبررات وجودها وتحاول أن تستعمل صورة العلَم الجزائري الذي سقاه المجاهدون بدمائهم وتستغلّه من أجل أغراض سياسية ومصالح آنية وليذهب الوطن والدولة والشعب الي الجحيم.
ان السلطة في الجزائر تعيش مأزقا حقيقيا، سلطةٌ تشاهد يوميا مسلسل انتحار شبابها في الجبال وفي البحار ولا تُحرك ساكنا. بل وتتمادي في تسلّطها وفي ارتكاب المزيد من الخطايا. واقع الجزائريين اليوم أشبه بمعاناة السوفييت في عهد ستالين. السلطة قمعت المعارضة الفكرية والسياسية وغيّبت مؤسسات المجتمع المدني ودجّنت الصحافة والأحزاب وأصبحت هي المخطط والمقرر والمنفّذ والمعارض، ما أدي الي غياب الرقابة والمحاسبة والي سحق الطبقة الوسطي. السلطة فشلت علي مدي أربعة عقود في تحقيق التنمية وانعاش الاقتصاد، فشلت عندما كانت أسعار البترول عشرين دولارا، وضاعفت فشلها والبرميل من النفط يلامس سقف المئة والخمسين دولارا.
الجزائر لا تحتاج الي عَلَم في كل بيت بل تحتاج الي عودة خمسة ملايين من مواطنيها المُشردين عبر القارات الخمس. تحتاج الي علمائها ومفكريها ونُقادها، أمثال المفكر محمد أركون الذي تستفيد منه الجامعات الفرنسية والدولية باستثناء جامعات الجزائر. انها تحتاج الي خبرة مستشاريها السياسيين والاقتصاديين الذين تمتص طاقاتهم الأمم المتحدة والدول الكبري. وتحتاج الي مثقفيها وصحافييها الموزعين علي المراكز الثقافية والاعلامية العربية والأجنبية. تحتاج الي ملياراتها المُهربة الي موناكو وسويسرا وفرنسا ومايوركا وجزر الوقواق. تحتاج الي أطبائها وجراحيها الذين تستغلهم أشهر المستشفيات الفرنسية والغربية والي طياريها الذين يقودون طائرات دول الخليج.
يعتصر قلبي ألما عندما أصادف العشرات بل المئات من خريجي جامعاتنا يكنسون طرقات وشوارع لندن ويغسلون صحون مطاعمها، فيما يجلس التافهون والسفهاء في مكاتب وزاراتنا وجامعاتنا واداراتنا. فالجزائر اليوم لا تطمح بأن تصل درجة تقدم الدول الأوروبية بل هي بعيدة حتي عن مستوي بعض الدول الافريقية التي نجحت في ترسيخ الديمقراطية مثل غانا.
ان تحقيق التنمية لا يحتاج الي تغليفها بشعارات جوفاء، التنمية تحتاج الي الكفاءة والنزاهة والي رجال الدولة، وطموحات جيل الجياع بسيطة جدا لا تتعدي الوظيفة المحترمة والمسكن المُريح والمستقبل الآمن. وقبل أن تطالب السلطة فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية علينا نحن الجزائريين أن نعترف بالجرائم التي اقترفناها في حق بعضنا البعض حتي نتمكن من طي صفحة الماضي وننطلق نحو المستقبل الواعد.
ان الحاجة الآن مُلحة لبناء الجمهورية الجزائرية الثانية وان العلم الجزائري في كل قلب وليس في كل بيت، وكفاكم تهريجا. |
الأوسمة: علم في كل بيت العلم الجزائري م
أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحد »
يونيو 15, 2008 by sbous
|
المصداقية المضروبة
سليمان بوصوفه
12-06-2008
|
|
هذا المقال نشرته جريدة القدس العربي :
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=search&fyear=2008&txtSearchText=سليمان%20بوصوفة
مع سحب السلطات الجزائرية اعتماد مراسليْ وكالتيْ رويترز والأنباء الفرنسية تحولت الساحة الإعلامية الداخلية إلي مرتع لوسائل الإعلام الرسمية المنبطحة إلا ممّن رحم ربك. سبب استدعاء السلطات للمراسليْن وسحب اعتمادهما يرجع إلي الخبر الأمني الذي نقله مراسل رويترز وتلقّفتْه وكالة الأنباء الفرنسية حول مقتل عشرين شخصا جراء انفجار قنبلة في محطة الحافلات في منطقة (الرويبة) شرقي العاصمة. وبالرغم من أن الخبر لم يكن صحيحا فإن التلفزيونات العربية والأجنبية جعلت منه مادة دسمة في نشرات الأخبار الرئيسة وأشبعتْه تحليلا. ولم تهتمّ بالنفي الذي كرره التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الجزائرية.
كعادتها شنّت الحكومة الجزائرية وأبواقها حربا كلامية شعواء علي بقية العالم! ووصفت الأنباء المتداولة حول تدهور الحالة الأمنية، بالمُغرضة التي تقف وراءها أياد خارجية لا تريد الخير للجزائر.
مراسل وكالة (رويترز) في الجزائر الزميل (لمين شيخي) وهو من ألمع الصحافيين الجزائريين وأكثرهم خبرة خصوصا في التعامل مع الخبر الأمني، يتحمل بالتأكيد مسؤولية هذا الخطأ المهني إلا أن قراءة متأنية للحدث تقود إلي استنتاجات أخري تتعدي الهفوة الإعلامية التي ارتكبها المراسل.
من المعلوم أن الأخبار الأمنية في الجزائر تتكتّم عليها السلطات وتُسربها حسب مقتضيات مصالحها. ولا يمكن لمراسل يعمل في الداخل أن ينشر خبرا أمنيا بهذه الخطورة من وحي خياله أو بمجرد اعتماده علي مصادر هشّة وبعيدة عن مراكز اتخاذ وصنع القرار.
المراقبون والصحافيون في كواليس غرف تحرير الأخبار في الجزائر وفي وصفهم لما حدث، يرددون عبارة واحدة: لقد استعملوه.. بمعني أن أجنحةً مُعينة داخل النظام كثيرا ما اعتمد عليها المراسل في استقاء أخباره حتي صارت محل ثقة، سرّبت له هذا الخبر لغرض مُبيّت.
ما المصلحة في ذلك؟ طبعا هناك أجنحة داخل السلطة تعارض تمديد عهدة الرئيس الحالي فترة خمس سنوات قادمة. وإذا كان الرئيس يفتخر بما أنجزه في ما يسمي بالمصالحة الوطنية و عودة بعض الاستقرار ويجد في ذلك سندا شعبيا يُبقيه في الحكم، فإن أطرافا أخري تحاول خلط الأوراق وإعطاء صورة ضبابية للوضع. وهناك دلائل كثيرة تشير إلي أن مسألة تمديد فترة الرئيس لاتزال محل تجاذبات بين أجنحة السلطة، فالحملة الإعلامية المساندة لترشح الرئيس خفتت في الشهرين الأخيرين ومسألة تعديل الدستور بقيت حبيسة أدراج الرئاسة. إضافة إلي أن اوساطا إعلامية بدأت تُسرّب أخبارا عن عودة رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيي إلي رئاسة الحكومة وأن مسألة تمثيله للرئيس في الملتقيات الدولية ماهي إلا مقدمات لذلك.
أعود إلي الصحافة الجزائرية التي شبعت ركلا ورفسا وتدجينا في السنوات الأخيرة وإلي الصحافيين الذين أُشبعوا بهدلةً وتهديدا.
فبسحب اعتماد رخصة عمل رويترز والفرنسية ورفض اعتماد مكتب الجزيرة تكون الساحة قد عادت إلي سنوات النظام الاشتراكي القمعي حيث الحزب الواحد والتلفزيون الواحد. هذا إذا علمنا بأن أي تقرير يُنجزه من تبقّي من مراسلي التلفزيونات العربية يجب أن يمر عبر التلفزيون الحكومي وهذا ما يفرض رقابة ذاتية علي المراسلين، كما أن الأستوديو الوحيد الذي يُسمح للضيوف باستخدامه للظهور في الفضائيات هو استوديو التلفزيون الحكومي وكثيرا ما تعرّض ضيوف غير مرغوب فيهم إلي المنع بحجج واهية وهذا ما جعل الكثير من المثقفين والمعارضين يسافرون إلي الرباط والدوحة أو باريس ولندن ليتنفسوا قليلا ثم يعودون إلي غرفة كتم الأنفاس.
ما يجب أن يدركه النظام هو أن سياسة سحب الاعتماد وغلق المكاتب والتحرّش بالصحافيين ووصفهم بالإرهابيين والخونة والمرتزقة، هذه السياسة يمكن أن تنجح قبل انتشار الفضائيات والأنترنت والهواتف النقالة التي تنقل الأحداث بالصوت والصورة. فأحداث الشغب في بريان والشلف ووهران لم يبثها التلفزيون الرسمي وقد تابعها الجزائريون عبر موقع اليوتيوب وبالتفصيل المُمل، والخبراء الاستراتيجيون يتحدثون عن مستقبل قريب يتحكم فيه رؤساء وسائل الإعلام وهواة اليوتيوب والفايس بوك في مقابل انحسار الدولة المركزية.
وهنا نسأل السلطات الجزائرية التي تُنفق مليارات الشعب علي أبواقها الإعلامية: لماذا لم يهتم لا الشعب الجزائري ولا قنوات التلفزيون الأجنبية بالنفي الذي ردده التلفزيون الحكومي ووكالة الأنباء الجزائرية فيما يخص قنبلة (البويرة)؟ إنها المصداقية المضروبة والقطيعة بين الشعب والسلطة، بل القطيعة بين العالم المتحضّر والسلطة التي تحتَضر. |
أرسلت فى Uncategorized | لا توجد تعليقات »